الصفحة 448 من 1372

وقع اختيار الحكومة الفرنسية على م. دي بلنيير. وقدم اللورد سالسبورى لى منصب المراقب البريطاني. وقبلت العرض بعد ش يء من التردد (1) .

فيما يتعلق بالعلاقات التي ستكون بين الحكومة المصرية والمراقبين، لم تكن هناك أية عقبات في الوفاء برغبات الخديوي. كنت أنا والسيد/ م. دي بلنيير، قد جرى استشارتنا في هذا الأمر، وكنا نرى أن نظام الحكم المباشر من الأوروبيين لم يكن مناسبا للظروف التي كانت سائدة آنذاك في مصر، وأن الأفضل هو تخويلنا سلطات عامة للإشراف والتفتيش، وأن يعتمد تنفيذ الجزء الباقي على ممارسة النفوذ الشخصي. ونص المرسوم الذي صدر بعد ذلك، على تخويل المراقبين أكبر قدر ممكن من سلطات التحقيق، على أن لا تستعمل هذه السلطات أو تستغل في أية أعمال إدارية. أي أن بوسع المراقبين تقديم مقترحات. وتقرر أن يكون لهما مقعدان في مجلس الوزراء وصوتان استشاريان؛ بمعنى أنهما يمكن لهما الإدلاء برأييهما، لكن ليس لهما حق التصويت.

جرى النص أيضا على أن المراقبين لا يمكن طردهما دون موافقة من حکومتيهما. وعندما جرى احتلال مصر، بعد ذلك بثلاث سنوات، بواسطة

(1) كانت نيتي في هذه المرة تمثيل شرق نورفولك Norfolk في الانتخابات العامة التالية

وادي قبولي لعرض اللورد سالسبوري إلى التخلي عن فكرة دخول البرلمان. اذكر اني في العام 1880، حيث أن التقيت السيد/ جلادستون في سودريو غام Saudriugham وتحدثت معه حول هذا الموضوع. و ابلغني أنه يرى أن من الصواب أن لا ادخل البرلمان، نظرا لأن المشكلات الرئيسية التي تهم البرلمانيين قد خلت. وبعد ذلك بفترة قصيرة جدا جرى بدء مشروع الحكم المطى على عالم مندهش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت