الصفحة 450 من 1372

القوات البريطانية، دارت مناقشة حول ما إذا كانت حكومة العمال أو حكومة المحافظين هي المسئولة عن الأحداث التي أدت إلى الاحتلال. لكن المسألة أصبحت الآن من قبيل الاهتمام التاريخي ليس إلا، ولم تعد لها أهمية إلا عند سياسي الحزب. يزاد على ذلك، أننا هنا يمكن أن نلاحظ، من المناقشات التي دارت في العام 1882 الميلادي، أن السياسيين الذين كانوا في الجانب الليبرالي من مجلس العموم أكدوا أن التدخل البريطاني يرجع في الأصل إلى أن المراقبة العامة في عام 1879، والتي كانت من قبل مراقبة مالية أصبحت الآن مراقبة سياسية. قال السيد جلادستون، عندما كان يتحدث في اليوم السابع والعشرين من شهر يوليو من العام 1882 الميلادي: ما المراقبة السياسية؟ وأنا أؤكد أن تلك لم تكن مراقبة سياسية في ذلك الوقت

أي قبل العام 1879)؛ لأن الحكومة لم تكن معنية بتلك المراقبة. والحقيقة التي مفادها أن المصريين اختاروا تعيين مراقبين أجنبيين، ذلك الترتيب الذي ينطوي على مزايا كثيرة للشعب الإنجليزي المصري؟) لم تكن بالضرورة عملا يقتضي التدخل الأجنبي؛ لأن المصريين كانوا محتفظين بحق طرد المراقبين، لكن في العام 1879 الميلادي، عندما حرموا من هذا الحق، فذلك يعني أنكم أقحمتم التدخل الأجنبي إلى داخل البلاد، وأقمتم، بالمعنى الحرفي لهذه العبارة، شكلا من أشكال"السيطرة السياسية". هذا الجدال ينطوي على شيء من القوة. ومع ذلك، وكما سيتضح في قسم لاحق من هذه الرواية، فإن المسئولية الرئيسية عن الاحتلال البريطاني، من منطلق أن ذلك الاحتلال راجع إلى أحداث قادرة على السيطرة بشكل أو آخر، يبدو انها تقع على عاتق حكومة السيد/ جلادستون، وليس حكومة سالسبوري، التي سبقتها.

المسألة الأخرى التي كان لابد من حلها، تمثلت في كيفية تقسيم العمل بين هذين المراقبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت