الصفحة 452 من 1372

أصبح الإنجليزي مسئولا عن منصب المراقب العام للإيرادات، وأصبح الفرنسي مسئولا عن منصب المراقب العام للمصروفات، وذلك طبقا للمرسوم الخديوي الصادر بتاريخ اليوم الثامن عشر من شهر نوفمبر من العام 1879 الميلادي. وعليه، وبعد تعيين الوزراء الأوروبيين، أصبح الإنجليزي مسئولا عن وزارة المالية والفرنسي مسئولا عن وزارة الأشغال العامة، وبمقتضى هذين الترتيبين أصبح التأثير الأكبر في يدي الإنجليزي. غضب الفرنسيون من مركزهم المتدني، واتضح أن ليس من الحكمة أو الضروري الإصرار على إعطاء الإنجليزي مركزا مرموقا. هذا يعني أن م. دي بلنيير وأنا، شئنا أم أبينا، كان لابد من أن نعمل معا، وإذا ما تمكنا من ذلك، فإن أية خلافات بيننا لا ضرورة لها، وأنها لن تخدم فقط إلا في تعكير صفو الفرنسيين دون أن تترتب على ذلك نتائج مفيدة. أما إذا لم نستطع العمل معا، فإن انهيار النظام سيصبح أمرا محتوما، ولن يمكن تجنب ذلك الانهيار عن طريق تحديد مهام كل منا. قمت مقترحات عديدة طلبا لتحديد المهام تحديدا دقيقا، ومنها على سبيل المثال أن يكون هناك مراقب واحد للوجه القبلى والثاني للوجه البحري في مصر، ولكن رؤى أن من الحكمة، في نهاية المطاف ترك الأمر لتميز المراقبين نفسيهما.

تمثلت آخر النقاط التي ينبغي تسويتها في الطريقة التي بمقتضاها يمكن إضفاء الصبغة القانونية على العلاقات التي على وشك أن تبدأ بين الحكومة المصرية ودائنيها. هذا يعني أن إفلاس مصر لابد من تفنيده قانونيا، كان القراران الصادران عن لجنة التحقيق قد مهدا الطريق أمام التوصل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت