إلى عقيدهم (عبد العال(*) . وفتح تحقيق حول هذه الاتهامات. واتضح أن هذه الاتهامات كانت بلا مبرر، وعليه جرى طرد هؤلاء الضباط من الخدمة العاملة بالجيش، لكن جرى إعادتهم بواسطة الخديوي إلى مناصبهم بعد فترة قصيرة. استاء العقداء من هذا العمل استياء كبيرا. وظنوا أن الخديوي أقدم على هذه الخطوة بنية تشجيع الضباط الصغار على التمرد على قادتهم. وجرى في ذات الوقت إقالة محمود باشا سامي البارودي، وزير الحربية الذي كان متعاطفا مع الضباط المشاركين في تمرد الأول من فبراير، وعين داود باشا، صهر الخديوي، في منصب وزير الحربية. أدى هذا التصرف بدوره إلى إحداث المزيد من الاستياء.
وسيطر على الدائرة الوزارية قدر كبير من الاستياء. وتوترت العلاقات بين رياض باشا والسيد/ م. دي بلننير. واهتزت ثقة الخديوي برياض باشا، وتهامس الناس بأن صاحب السمو كان يحبذ عودة شريف باشا إلى السلطة.
اتضح أن أزمة أخرى كانت تلوح في الأفق، لكنها كانت على وشك الحدوث في ذلك الوقت، في حين كانت الحكومة تشعر بالتفاؤل لأن مصاعبها الرئيسية جرى التغلب عليها. كتب السير إدوارد ماليت يقول:"لم يحدث في وقت من الأوقات، منذ اليوم الأول من شهر فبراير، أن اكتملت الثقة بين الخديوي ووزرائه، مثلما حدث قبل التمرد الذي حدث قبل اليوم التاسع من شهر سبتمبر، في صباح التاسع من سبتمبر، أكد رياضا باشا لكل من تحاور معهم بان الحكومة كانت هي سيدة الموقف، وأن خطر أي تحرك عسكري قد انتهى بالفعل. لكن، واقع الأمر، أن مخاوف العقداء على سلامتهم الشخصية،"
(*) هو عبد العال حلمي أحد قادة الثورة العرابية البارزين. (المراجع)