الصفحة 498 من 1372

أثيرت من جديد. ترددت في الخارج شائعة تقول إن الخديوي حصل على فتوى سرية، أو إن شئت فقل مرسوما من شيخ الإسلام يقضي بإعدام الضباط بتهمة الخيانة العظمي، واقع الأمر أن هذه القصة كانت بلا أساس، لكنها تشيع بين الناس، وفي مثل هذه اللحظة يصبح موقف شيخ الإسلام متأرجحا بناء على هذا الكلام. كان الجواسيس يحومون بصورة مستمرة حول مساكن العقداء، وفي ليلة الثامن من سبتمبر، طرق أحد الرجال باب منزل أحمد عرابي بك، ولم يسمح له بالدخول، وجرت متابعته بعد ذلك، وشوهد وهو يعود إلى مركز الشرطة. وهنا أصبح عرابى على يقين من أنه سوف يقتل؛ غادر أحمد بك عرابي منزله وذهب إلى منزل العقداء الآخرين، الذين وقع لهم حادث مشابه. وأنا أعتقد أن ملك كانت اللحظة الحاسمة التي جرى خلالها التسريع في اتخاذ الإجراءات، بمعنى أنه جرى التخطيط والتنسيق والتجهيز، في الليل وجرى التنفيذ في اليوم التالي"."

في اليوم التاسع من شهر سبتمبر، صدرت الأوامر إلى الكتيبة الثالثة مشاة، التي كانت متمركزة في القاهرة، بالتحرك إلى الإسكندرية. وأسفر هذا الأمر عن حدوث تمرد. وهنا تحرك عرابي بك ومعه 2000 فرد و 18 مدفعا إلى ميدان قصر عابدين، كان الخديوي في قصر الإسماعيلية، الذي يبعد حوالي ربع الميل عن قصر عابدين. وتصرف الخديوي تصرف العقلاء في مثل هذه الظروف وأرسل في طلب السير أوكلاند كولفن.

كان السير أوكلاند كولفن عضوا في الخدمة المدنية الهندية. لم يرفع كولفن، في ساعة المحاكمة شعار الفخار اتزان العقل في وقت المحن"الذي كان محفورا أسفل صورة وارين هيستنجز (*) warren Hastings المعلقة في"

(*) اتزان العقل في وقت المحن، عنوان قصيدة كتبها وارين هيستنجز. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت