حال من الأحوال، وهي على الرغم من عدائها للأتراك بشكل أساسي، فهي بحد ذاتها حركة وطنية مصرية
وعليه، كان ذلك هو الحال في مصر، عندما قامت الحكومتان البريطانية والفرنسية بتوصيل، أو بنقل المذكرة المشتركة إلى ممثليهما الدبلوماسيين في القاهرة.
جرى تسلم هذه التعليمات في القاهرة في ليل اليوم السادس من شهر يناير. و عند الساعة الخامسة والنصف من مساء اليوم الثامن من شهر يناير أبرق السير إدوارد ماليت إلى اللورد جرانفيل: قمت أنا وزميلى الفرنسي بتوصيل المذكرة المشتركة إلى الخديوي اليوم". وأردف قائلا: طلب س موه"
منا أن نعبر لحكومتينا عن خالص امتنانه للعناية الكبيرة التي أولتها المذكرة الرفاة سموه ورفاة شعبه
وقد وصف السيد/ جون مورلي، في مقالته، التي نشرها في مجلة فورتتايلي ريفيو Fortnightly Review (بتاريخ يوليو من العام 1882) ، التأثير الناجم عن هذه المذكرة المشتركة بقوله: سقطت المذكرة على القاهرة كما لو كانت شظية من شظايا إحدى القنابل. لم يكن أحد يتوقع مثل هذا الإعلان، ولم يكن أحد يعرف السبب الذي دعى إلى إرسال هذه المذكرة. كان الإحساس هنا، أن هذه الخطوة الخطيرة، في منطقة حساسة من هذا القبيل، لا يمكن الإقدام عليها بدون حسابات دقيقة أو نية سيئة. وقد أخذت المذكرة على محمل أن السلطان لابد وأن يكون هو الذي لا يزال يطعن من الخلف؛ وأن الخديوي تقرر له أن يكون على الملا صنيعة لكل من إنجلترا وفرنسا؛ وأن مصر إن أج أو عاجلا، وبشكل أو بآخر، سوف تلقى المصير نفسه الذي آلت إليه تونس. وعليه كان التأثير العام للمذكرة يوحي بالضرر والسوء إلى أبعد الحدود. جرى تشجيع الخديوي في معارضته لتوجهات مجلس