الصفحة 592 من 1372

النواب. كما انزعج الحزب العسكري، والحزب الوطني معا، من هذه المذكرة. واستاء السلطان هو الآخر. وأدت هذه المذكرة أيضا إلى إثارة القلق لدى الدول الأوروبية الأخرى. وهكذا ثارت كل عناصر الاضطراب وراحت تعمل عملها.

قام شريف باشا بزيارة السير إدوارد ماليت والسيدا سنكفكز Slenkiewicz في اليوم العاشر من شهر يناير وقال: إن الرسالة(المذكرة المشتركة اعتبرت في المقام الأول، تشجيعا للخديوى على مناصبته العداء للإصلاح؛ ثانيا؛ إن صياغة المذكرة بشكل، يبدو كما لو كان يربط احداث شهر سبتمبر بافتتاح مجلس النواب، كشف عن روح معادية للمجلس؛ ثالثا؛ أن المذكرة إشارة إلى الرغبة في تخفيف الارتباط بالباب العالي، رابعاء أنها

المذكرة)تنطوي على التهديد بالتدخل، الذي لم يكن له ما يبرره في م صر في ذلك الوقت.

لم تكن أقوال السير إدوارد ماليت الشخصية أقل إقناعا. فقد أبرق السيد في اليوم التاسع من شهر يناير إلى اللورد جرانفيل يقول:"لقد أدت المذكرة في كل الأحوال، إلى نزع الثقة بنا. كان كل شيء يسير على ما يرام، وكان ينظر إلى بريطانيا على أنها تتمنى الخير بإخلاص لمصر، وحامي البلاد. أما الآن، فالناس يرون أن إنجلترا ربطت مصيرها بمصير فرنسا؛ وأن فرنسا من منطلق دوافع تتعلق بحملتها في تونس، مصممة تصميما قاطعا علي التدخل هنا". وكتب السير إدوارد ماليت في اليوم العاشر من شهر يناير من المبكر جدا الحكم على النتائج التي يمكن أن تترتب على ذلك، لكن فيما يتعلق بما هو جار حاليا، فقد تسببت المذكرة المشتركة في اكتمال الوحدة بين الحزب الوطني، والعسكر، ومجلس النواب، وقد أدى ذلك إلى اتحاد هؤلاء الثلاثة، على شكل معارضة مشتركة لكل من إنجلترا وفرنسا، وسيؤدي ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت