الاستبعاد الكلى أو الدائم لمجلس النواب من التعامل مع الموازنة. وعليه، مطلوب الحذر، في أثناء التعامل مع هذه المسألة، مع الأخذ في الاعتبار المصالح المادية، التي تتولى حكومة صاحبة الجلالة التصرف نيابة عن هذه المصالح، ومع ذلك، سارعت الحكومة الفرنسية بوضع قيود على كل الأفكار التي ترمي إلى تقديم تنازلات لمجلس النواب. كتب اللورد لايونز يقول: إن السيد جامبينا أعرب عن معارضة قوية لأي تدخل من جانب مجلس النواب المصري، في شئون الموازنة. وقال: إن ذلك حتم على فرنسا وإنجلترا أن تكونا شديدتي الحزم، مخافة أن يؤدي أي مظهر من مظاهر التردد من جانبهما إلى تشجيع مطالبات مجلس النواب بوضع يديه على الموازنة؛ واعترض الرجل أن لمس أعضاء مجلس النواب للموازنة لابد وأن يطيح بالترتيبات التي اتخذتها لجنة التصفية، وإلى تخريب المراقبة الفرنسية والإنجليزية، و إلى تخريب الماليات المصرية. وفي النهاية، أعرب السيد جامبيتا عن قناعته بأن أي تفسير للمذكرة المشتركة الصادرة عن الحكومتين، يمكن أن يسهم في زيادة غطرسة خصوم كل من فرنسا وإنجلترا، ويساعدهم في الاستمرار فيما يخططونه بشأن الموازنة"."
استسلم اللورد جرانفيل للضغط الفرنسي، وكتب يقول للورد لايونز:"مقترح مجلس النواب، بشكله الحالي، لا يمكن الموافقة عليه بأي حال من الأحوال، على الرغم من احتوائه على بعض النقاط الجديرة بالاهتمام من الآن فصاعدا، وعليه صدرت التعليمات للسير إدوارد ماليت بالانضمام إلى زميله الفرنسي في مساندته لشريف باشا في معارضته لمطلب مجلس النواب الخاص بهذا الأمر"، وعندما جرى توصيل هذه الرسالة إلى السيد جامبينا، أصبح واضحا تماما أن جامبيتا لم تكن لديه نية الإبقاء على الباب مفتوحا تحسبا للتنازلات المستقبلية. وركز الرجل على ذلك القسم، الذي يتفق مع