الصفحة 792 من 1372

قد تكون خشنة في بعض الأحيان. لكن يبدو أن هناك نوعا من الشلل يبدو وكأنه يؤثر على السواد الأعظم من الأتراك الذين يشغلون المناصب العالية. وتظهر بشدة ازدواجية الحكومة العثمانية وقصر نظرها في كل جانب من جوانب هذه المفاوضات (*) .

الأمر هنا لا يتطلب منا الدخول في تفاصيل العمليات العسكرية التي جرى بها قمع التمرد العسكري في مصر. فقد جرى وصف هذه العمليات في كتاب أصدرته وزارة الحرب البريطانية، كما تناولت بعض الكتب الأخرى هذه العمليات بشيء من التفصيل. يكفي القول هنا إن اللورد ولسلي وصل إلى الإسكندرية في اليوم الثالث عشر من شهر أغسطس. وكانت بعض العمليات المتفرقة قد جرت قبل ذلك في المنطقة المجاورة للإسكندرية. وقرر اللورد ولسلي الهجوم على القاهرة من ناحية الإسماعيلية (1) . وجرى الاستيلاء على القناة على الرغم من صراخ وشكاوي السيد ديلسبس. وفي اليوم الثالث عشر من شهر سبتمبر جرى إخراج الجيش المصرى كلية من التل الكبير (2) . وعلى الفور جري دفع قوة صغيرة من الخيالة إلى القاهرة، التي جرى

(*) هذه وجهة نظر کرومر بشأن الأتراك وفيها الكثير من المبالغة الناجمة عن شعوره

الخاص. (المراجع)

(1) كان السيد/ ولفريد سكاون بلنت قد حذر عرابي من أنه ربما يتم الهجوم عليه من

ناحية الإسماعيلية، يقول بلنت اراجع كتاب التاريخ السري للاحتلال الإنجليزي لمصر ص 228): أعتقد أن عرابي قام بناء على هذا التلميح، بمراقبة الخطوط العسكرية في

التل الكبير"."

(2) كنت في الهند في ذلك الوقت. وفي اليوم الثاني والعشرين كتب إلى اللورد ولسلي من

الإسماعيلية:"أتمنى أن أضرب عرابي ضربة عنيفة جدا في موعد غايته اليوم العاشر أو الثاني عشر من شهر سبتمبر على أكثر تقدير". كان اللورد ولسلي يبعد حوالي أربع وعشرين ساعة عن نبؤئه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت