الصفحة 794 من 1372

الاستيلاء عليها دون إطلاق طلقة واحدة. Kinglake. وفي شخص الميجور واطسون، ومعه كتيبتان من تشكيل حراس الدراجون الرابع، وفصيلة من المشاة الراكبة، الذين قاموا باحتلال القلعة مساء اليوم الرابع عشر من ش هر سبتمبر، تحققت نبؤة كينجليك Kinglake بأن أصبح للإنجليزي موطئ قدم راسخة على ضفاف النيل، وجلس أيضا في مقاعد المؤمنين". واستسلم عرابي هو ورفاقه، الذين لم يكشفوا طوال هذه العملية عن سمة واحدة جديرة بالاحترام والإعجاب (1) ."

لا طائل إلى حد ما في معظم الأحيان، من وراء التكهن بما كان يحدث في السياسة، ولكني لا أستطيع إنهاء هذا الجزء من الكتاب دون مناقشة مسألة حتمية وعدم حتمية الاحتلال الأجنبى لمصر. ليس هناك شك في ارتكاب بعض الأخطاء، وهذا من منطلق سوء فهم الطابع الحقيقي للثورة العرابية (2) . كانت تلك الحركة أكثر من مجرد تمرد عسکري. كانت تلك الحركة، تشترك إلى حد ما مع الحركات الوطنية في مسألة حسن النية. لم تكن تلك الحركة، في واقع أمرها، موجهة أصلا ضد الأوروبيين أو التدخل الأوروبي في الشئون المصرية، على الرغم من أن التحامل المعادي لأوروبا كان له سلطان كبير على أذهان زعماء هذه الحركة. كانت هذه الحركة، إلى حد

(1) يقول السيد ولفريد سکارن بلنت على الرغم من تعاطفه مع عرابي، في معرض

كلامه عن الحقيقة التي مفادها أنه لم يحاول تناول القوات المصرية في الميدان:"وقد"

عزا الطاعنون في سمعة الرجل امتناعه عن الحديث في هذا الأمر، إلى جبنه الحقيقي،

وأن من الصعب تجاهل حقيقة هذا الأمر - التاريخ السري ... إلخ ص 385.

(2) يقول السير دونالد ماكنزي والأس، الذي رافق اللورد دفرين إلى مصر والذي أثي

له فرصة بناء رأي عن هذا الموضوع: ليس هناك شك مطلقافي ان الحكومة البريطانية كلها لم تفهم الطابع الحقيقي للحركة الثورية المصرية - راجع کتاب: مصر والمسألة المصرية، ص 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت