أدت إلى عرقلة تقدم الإصلاح مع بدايات الاحتلال البريطاني. من هنا فإن مسألة تأكيد نتيجة من هذا القبيل تحتم ضم مصر ضما كليا أو جزئيا.
ويتعين علينا، في ذات الوقت، الاعتراف بأن الموقف في مصر لم يكن مفهوما من الحكومة البريطانية ومن الرأي العام البريطاني في ذلك الوقت. يزاد على ذلك أن السياسة الحزبية ألقت بنذرها السامة على الإجراءات الإنجليزية، وزادت من أخطار المشكلات الحقيقية التي كان يتهددها الخطر. كان أمام الحكومة البريطانية سباستان بديلتان، تمثلت السياسية الأولى فيما يمكن تسميته الجلاء السريع؛ في حين تمثلت السياسة الثانية في سياسة الإصلاح، لم يكن مفهوما تماما أن تبني سياسة من هاتين السياستين بدمر السياسة الأخرى تدميرا كاملا. كان انسحاب القوات البريطانية يعني فسوة المعاملة مع الثوار، وإنشاء حرس من الجنود الأجانب (كالحرس البريتوري) ، على أن يقوموا بإخماد كل الاضطرابات باستعمال القوة المسيطرة، وينشئ من جديد حكمنا استبداديا، وكذلك التخلي عن كل المحاولات الخاصة بإدخال مختلف الإصلاحات التي تصاحب الحضارة الأوروبية. وعلى الجانب الأخر، نجد أن انتهاج سياسة الإصلاح ينطوي على إطالة أجل الاحتلال البريطاني إلى أجل غير مسمى، وزيادة التدخل الأوروبي، الذي يستحيل التقدم بدونه
كانت مسالة معارضة الرأي العام في إنجلترا تسليم المصريين لحكم الباشاوات الأتراك المطلق أمرا طبيعيا ويستحق الثناء، لكن عادة لا يثبت على رأيه، ذلك الأمر الذي يميز السياسة الإنجليزية في معظم الأحيان،
= القاعدة، الأمر الذي أدى إلى إصابة الإدارة الأهلية، شيئا فشيئا بالشلل التام عن كتابة السياسة الفرنسية في تونس، ص:39) هذا الاقتباس من ترجمة السيدة/ لمياء احمد السقا، المترجمة الفورية من اللغة الفرنسية
وإليها في وكالة أنباء الشرق الأوسط بجمهورية مصر العربية"."