الصفحة 854 من 1372

جسيم، قد يكلف قمعه الحكومة المصرية القسم الأكبر من مواردها المالية والعسكرية. وعليه، كيف كان حال تلك الموارد؟

كان الجيش في حال يرثى له. وقد كتب العقيد ستيوارت في اليوم الخامس من شهر يناير من العام 1883 الميلادي يقول: قوات الحامية هنا

في الخرطوم تعمل طبقا لتدريبات أولية وتكتيكات أولية، وتحقق شيئا من التقدم، يضاف إلى ذلك، أن العمل هنا شاق ويتطلب جهدا زائداء الضباط هنا بلغوا من الجهل وعدم الكفاية حذا لا يستطيعون معه تفهم معني ابسط التحركات. زهاء ثلث الحامية، لا يعرفون طريقة استعمال البندقية، وهؤلاء الأفراد يمكن أن يكونوا أشد بأسا إذا ما جرى تسليحهم بالعصي. كما أن قسما كبيرا من أفراد الحامية لديهم الكثير من الأفكار الخرافية عن قوة المهدي وبعد ذلك بفترة قصيرة (في السابع والعشرين من شهر فبراير) كتب العقيد ستيوارت أيضا:"يستحيل على تماما انتقاد سلوك القوات المصرية، الضباط والجنود، تجاه المواطنين السودانيين، فالسلوك العام لهؤلاء الضباط والأفراد، هو وطريقتهم المتعالية كافيان لإحداث التمرد. وإذا ما اضفنا الجبن إلى هذا السلوك، أجد مستحيلا على أن لا أعبر عن احتقاري واشمئزازى". يزاد على ذلك أن الجنود كانوا مفعمين بالتعاطف مع العرابيين؛ هذا يدل على أن ولاءهم للخديوى كانت تدور من حوله الشكوك. كتب العقيد ستيوارت في اليوم السادس عشر من شهر فبراير يقول:"المسألة تتركز فيما إذا كانت الحامية ستبقى على ولائها للخديوي، أم أن جبن الحامية، سيغريها ويقنعها بالفرار، وهي تعرف انها إذا ما فعلت ذلك، فإن المهدي لن يضرها ... في واحد أو اثنين من الاشتباكات التي جرت مؤخرا، مع أفراد الحامية وهم يتعجبون، آه، يا أفندينا عرابي! ليتك تعرف الموقف الذي وضعنا فيه"

توفيق!""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت