كان الموقف المالى سيئا تماما مثل الموقف العسكري، قدرت ايرادات السودان في العام 1882 الميلادي بحوالي 507000 جنيه مصري، في حين قدرت النفقات بحوالي 910000 جنيه مصرى، أي أنه كان هناك عجز يقدر بحوالي 103000 جنيه مصري. وليس هناك طائل من وراء محاولة التأكد من إيرادات السودان الحقيقية في ذلك الوقت. والسبب في ذلك أنه لم يجر إمساك حسابات دقيقة. المؤكد، فعلى امتداد سنوات قبل ذلك، كانت تجري المبالغة في إيرادات السودان، وكان واضحا في هذه الحالة على وجه التحديد، أنه لم يكن متوقعا أو منتظرا الحصول على أي نوع من الإيرادات. يردف العقيد ستيوارت قائلا: ليس هناك شك في أن العجز في كثير من المديريات يفوق بكثير جدا ذلك العجز المعلن. وعلى سبيل المثال، وبغض النظر عما جرى جمعه من إيرادات، فإن مديرية كردفان لم يكن فيها أي نوع من أنواع الإيرادات. الشيء نفسه يقال عن مديرية دارا Dara وفاشودا. كما أن سنار ومعها أيضا دارفور تعانيان أيضا من الدمار نفسه.
جري، في ربيع العام 1883 تعيين العديد من الضباط البريطانيين، وكان الجنرال هكس أبرزهم، في أركان الجيش المصري في السودان. بعد وصول الجنرال هكس إلى الخرطوم بفترة قصيرة، في ربيع العام 1883، أرسل طلبا إلى القاهرة يطلب منها المساعدة.
وهنا يمكن القول، إن هؤلاء الذين تتبعوا ذلك الذي أوردناه عن الموقف المالي في مصر في ذلك الوقت، يصبح بوسعهم الآن تقدير مدى المساعدة الهزيلة التي كانت تستطيع تقديمها الخزانة المصرية المنهكة في ذلك الوقت، الجنرال هكس. وعلى الرغم من ذلك، جرى بذل شيء من الجهد لتوفير الأرصدة المطلوبة للسودان. وأبلغ الجنرال هكس أن الحكومة المصرية سوف تزوده حتى نهاية العام 1883 الميلادي بحوالي 147000