الصفحة 870 من 1372

تماما تنفيذ أية خطة من الخطط بطريقة متناغمة ومتناسقة. هذا يعني أن الخديوي يتحتم عليه أن يعهد هنا بالسلطة العليا إلى شخص واحد (الأمر) وأن يتركه وشأنه بعد ذلك. أما مسألة الإبراق له بما يفعل وما لا يفعل، أو تبادل المكاتبات مع مرؤوسيه دون المرور عليه، لن ينتج عنها سوى زعزعة موقف ذلك الرجل، وسوف يتسبب ذلك في تأكيد وضع نهاية كارثية للحملة". الرسالة التي كتبها الجنرال ستيوارت في ذلك الوقت عامرة بالشكاوي من نفوذ ما تحت الطاولة التي كانت تمارسه القاهرة والتدخل غير المهني من حكومة القاهرة في السودان". وأضاف الجنرال ستيوارت يقول في اليوم السابع والعشرين من شهر فبراير: تحن لا نتوقع أي تحسن في السودان إلا بعد أن تدار الأمور بطريقة مهنية ومباشرة، وأمينة"."

من السهولة بمكان تخيل الصعوبات التي يمكن أن تواجه ض ابطا بريطانيا إذا ما أقحم فجأة وسط هذه المكائد الدنيئة. وسرعان ما اكتشف الجنرال هكس حرج موقفه. هذا يعني أيضا أن سليمان باشا لم ينظر بأي حال من الأحوال في موقفه من منطلق أنه يدر عليه دخلا بلا عمل، وراح الرجل على العكس من ذلك، لا يلقى بالأ للأفكار التي أعرب عنها الجنرال هكس. أخيرا، وبعد سلسلة من الشكاوى التي لم يلق لها أحد بالا، أبرق الجنرال هكس، في اليوم السادس عشر من شهر يوليو، إلى السير إدوارد ماليت ليقول له:"أوامرى وترتيباتي هنا مهملة تماما، هناك وعود بتنفيذ هذه الأوامر والترتيبات، لكن لم يحدث أي شيء من هذا القبيل. سليمان باشا، لا يلقي بالأ لهذه الأوامر ويغفلها تماما. لا طائل من وراء بقائي هنا في ظل هذه الظروف، وهذا موقف لا أقوى على تحمله. أرجو أن تعمل على عودتي". أدت هذه البرقية إلى أزمة. وجرى تعيين الجنرال هكس قائدا عاما في السودان، مع رفع رتبته إلى قائد فرقة. وجرى استدعاء سليمان باشا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت