الصفحة 874 من 1372

المتيسرة حاليا، والمخاطر هي كما سبق أن أوضحت، في حالة من التردي، لكني أرى أن مسألة الفشل ليست أمرا مرجنا على الإطلاق. وأن الخرطوم يجب أن تكون مؤمنة من الخارج تحت أي ظرف من الظروف

ونحن عندما ننظر إلى محتويات هذه البرقية، نجد أنه ليس ص عبا الوصول إلى ذلك الذي كان يفكر فيه الجنرال هكس، وفي ضوء الحقيقة التي مفادها أن قوة الحملة، عندما بدأت، كانت أقل من القوة التي وصى بها، وفي ضوء المعدات التي كان الجيش يمتلكها، والتي وصفت باسوا الأوصاف، لا يمكن لنا القطع بأنه كان متفائلا بالنجاح. يمكن لنا القول، عن طريق التخمين، إن تعبير الجنرال هكس المنتقى، عن استعداده للقيام بالحملة قد استوحاه، لا من ثقته الحقيقية بالنجاح القائم على أخذ الحقائق كلها بعين الاعتبار، وإنما من تردد طبيعي أحس به جندي شجاع بدا عليه التراجع عن القيام بعملية خطيرة.

واقع الأمر أن البت في هذا الموضوع كان ينبغي أن لا يترك للجنرال هكس. لم يكن الخطا من جانب الحكومة التي كانت في القاهرة في ذلك الوقت؛ لأنها كانت عاجزة عن توفير الموارد، سواء أكانت من المال أو الرجال، الضرورية لقمع التمرد. كان عجز الحكومة ناجما عن سوء حكم

= الرجال الذين سترسلهم الحكومة لدعمي؟ ونحن إذا ما اعتقدنا أن الهزيمة يمكن أن لا تعني فقط خسارة دارفور وكردفان، وإنما أيضا سقار، واحتمال الخرطوم ايضا فإن ذلك يجعلني لا أقدم على المخاطرة، كانت تلك هي البرقية التي وضحت الراي الذي أعرب عنه السير إدوارد ماليت، والذي مفاده أن الجنرال هكس ينبغي أن يواصل عملياته العسكرية إلى الأراضي الواقعة بين النيل الأزرق والنيل الأبيض. لكن البرقية جرى إرسالها إلى شريف باشا"دون تعليق أو إفصاح عن الراي: وحدث ما حدث بعد ذلك. إذ لم يجر مطلقا الالتفات إلى آراء الجنرال هكس المهمة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت