الصفحة 878 من 1372

کارترايت Cartwright، الذي كان يشغل مكان ماليت بصفة مؤقتة، ليبلغه أن حكومة صاحبة الجلالة ليست مسئولة، بأي حال من الأحوال، عن العمليات الدائرة في السودان، والتي جرى القيام بها بناء على سلطة الحكومة المصرية، وأنها ليست مسئولة أيضا عن تعيين أو أعمال الجنرال هكس. تكررت وثيقة التخلي عن المسئولية هذه، في رسالة بتاريخ اليوم الثاني والعشرين من شهر مايو، أرسلها السير إدوارد ماليت إلي شريف باشا، عندما كان يقوم بتسليم برقية أخرى من الجنرال هكس إلى اللورد دفرين، قال السير إدوارد ماليت: في هذه المسألة بالذات، أود أن أتحوط لأي افتراض من جانب سيادتكم، بأني عندما أرسلت نسخة من البرقية إلى سيادتكم، كنت أتحسب للتعبير بأي شكل من الأشكال عن أي رأي فيما يتعلق بالتوصيات الواردة في تلك البرقية""

أحس اللورد جرانفيل، بعد ذلك بفترة قصيرة، بالقلق إزاء استمرار التواصل بين السير إدوارد ماليت والجنرال هكس، وعليه كتب جرانفيل إلى السير إدوارد ماليت، في اليوم الثامن من شهر أغسطس ليقول له: يبدو أن الجنرال هكس مستمر في التواصل معك حول المصاعب المالية، التي تواجهه في السودان، في ظل انطباع مفاده أنك سوف تستخدم نفوذك عند الحكومة المصرية، لإقناعها بالنظر باهتمام فيما يريده. وأنا أود أن أنبهك أن حكومة صاحبة الجلالة، لا تتحمل أية مسئولية، من أي نوع كان، عن مجريات الأمور في السودان، ومطلوب أن يكون الجنرال هكس على علم بذلك وأن يفهمه جيدا، على الرغم من أن حكومة صاحبة الجلالة يسعدها أن تتلقى معلومات عن تقدم تلك الحملة، كما أن سياسة الحكومة ترمي إلى الامتناع قدر المستطاع عن التدخل في العمل الذي تقوم به الحكومة المصرية في ذلك المكان (السودان) . قام السير إدوارد ماليت بإبلاغ اللورد جرانقيل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت