مع غوردون في السودان، والذي التقيته اليوم، إنه إذا ما انهزم هكس فإن الخرطوم ستسقط بلا محال، واقع الأمر، أن الحكومة المصرية ليس لديها أموال، وإذا ما نحينا جانتا قوات كل من وود Wood وبيكر (1) نجد أن الحكومة أرسلت إلى السودان أخر ما لديها من رجال. إذا كان جيش الجنرال هکس قد جرى تدميره، فأنا لا أشك، في أنه إذا لم يحصلوا على مساعدة من الخارج، فإنهم سيخسرون السودان كله. وحتى في حال، إذا ما بدعوا في التراجع، هل سيكون من السهل عليهم تحديد ذلك المكان من وادي النيل، الذي يمكنهم عنده إلقاء القبض على الحركة المتمردة. وأنا أعتقد، معتمدا في ذلك على بعض الملاحظات التي سربها لي هذا الصباح، أنه من المرجح تماما أنه سيطلب، خلال فترة وجيزة، عونا من القوات الإنجليزية أو القوات الهندية. لقد قال لي:"أنا أسلم أن حكومة صاحبة الجلالة لن ترضى عن تدخل الأتراك في السودان هل سأكون محقا، إذا ما أبلغته، عندما تسمح الظروف بذلك، أنه لا ينبغي تحت أي ظرف من الظروف، أن يتوقع الحصول على من القوات البريطانية أو القوات الهندية في السودان. وفيما يتعلق بالمساعدة التركية، يسعدني تلقى تعليمات بالموقف الذي يتعين اتخاذه. المسألة هنا تتعلق بمدى كراهية الحكومة المصرية- لاستدعاء الأتراك، أو التخلي عن السودان. رأيي الشخصي هو أنه إذا ما انهزم هكس، فإن أعقل المسارات أمام الحكومة المصرية هو التسليم بالهزيمة، ثم الانسحاب إلى أية نقطة على النيل يرون أنهم يستطيعون الدفاع عنها، على الرغم من أن السير في هذا الطريق سيزيد من وقع تجارة العبيد، لكن لن يكون من السهل"
(1) كان السير ايفلين وود يقود الجيش المصري من حيث التشكيل. أما الجنرال فالنتياين
پيكر فكان يقود قوات الشرطة.