الصفحة 952 من 1372

وإيقاع خسائر كبيرة في صفوفه. وجرى قتل اثنين من أبناء إخوته، كما جرح هو أيضا.

وفي اليوم التاسع من شهر سبتمبر، أنزل توفيق بك الهزيمة أيضا بالمتمردين في هندوب، ذلك الموقع الذي يقع على الطريق المؤدية إلى بربر قادمة من سواكن.

كانت تلك النجاحات، مجرد مقدمة لسلسلة من الهزائم التي كانت على وشك الحلول بالأسلحة المصرية. وفي منتصف شهر أكتوبر، أرسلت قوة قوامها 60 ارجل من قبل سليمان باشا، حاكم سواكن، لنجدة سنكات، لكن هذه القوة جري الهجوم عليها وهزيمتها هزيمة كاملة بأيدي الدراويش، وهربت النساء والأطفال، الذين كانوا يصاحبون الجنود، ليصبحوا عبيدا لدى من

أسروهم.

كان المقصود من وراء ذلك الاشتباك، هو تأكيد نفوذ كل من المهدي وعثمان دجنا، والتأكيد للأتباع أنهم يقاتلون من أجل عقيدة، وبالتالي تصبح هزيمتهم مستحيلة. وسرعان ما وقع اشتباك آخر في الاتجاه نفسه.

جرى في اليوم الثالث من شهر نوفمبر، ارسال حامية مصرية قوامها حوالي 500 رجلا من سواكن إلى ترنکتان، أحد الموانئ البحرية الواقعة على بعد حوالي إلى خمسة وأربعين ميلا في اتجاه الجنوب. وكان الهدف من إرسال هذه القوة هو تخليص بلدة طوكر التي تقع على بعد حوالي عشرين ميلا من الساحل، وكان ذلك المكان مرتعا لقوات المهدي في ذلك الوقت. قام النقيب منكريف، القنصل البريطاني في جدة في ذلك الوقت، بمرافقة هذه الحملة. غادرت القوة ترنكتان صباح اليوم الرابع من شهر نوفمبر، وبعد مسير دام حوالي ساعة ونصف الساعة، قام الدراويش بالهجوم على تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت