الصفحة 956 من 1372

تسهيل انسحاب حامية الخرطوم. وهنا برزت مشكلة حول ماهية القوات التي ينبغي استعمالها في تحقيق هذا الهدف،

عارضت الحكومة البريطانية استخدام الجيش المصري، الذي كان يجري تشكيله أننذ بواسطة السير ايفلين وود. بنت الحكومة البريطانية معارضتها على أسباب وجيهة. كان المقصود من الجيش هو خدمة مصر. وكان تشكيل الجيش في ذلك الوقت معيبا. لم يكن أحد من الجنود فدخدم أكثر من عام واحد. كان السير ايفلين وود هو والضباط العاملون تحت إمرته، لم يكونوا قد حصلوا على الوقت الكافي لتشكيل المادة الخام التي وضعت تحت تصرفهم. وكان يمكن إذا ما استخدم الجيش المصري، أن تحدث كارثة أكبر. كانت سلطات وزارة الحرب البريطانية تعرف ذلك حق المعرفة، وفي فترة لاحقة، وعندما جرى استخدام القوات البريطانية، رفض السير ايفيلن وود هو وضباطه السماح باستخدام أي قسم من أقسام الجيش المصري، في تلك الحملة.

في ظل هذه الظروف، أصبحت القوة الوحيدة الميسرة هي قوة الشرطة المصرية التي يقودها الجنرال بيكر. جرى إلحاق عدد قليل من الضابط البريطانيين على هذه القوة، ولكن، على حد ظني، باستثناء (العقيد سارتوريوس) ، فإن هؤلاء الضباط البريطانيين لم يكونوا مدرجين ضمن قائمة الجيش البريطاني العامل، وقيل، ربما بطريقة غير منطقية، أن الحكومة المصرية كان لديها قدر أكبر من الحرية في العمل فيما يتصل باستخدام هذه القوة، أكثر منها في حال الجيش. كانت قوات الشرطة مجهزة تجهيزا جيدا بالمعدات، ولكن إذا ما استثنينا حوالي 200 ترکي، كانوا جنودا جيدين، نجد أن قوة الشرطة مكونة من عناصر قتالية سيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت