3 -نحن نأمرك بمواصلة كل الجهود الممكنة لفتح الطريق إلى بربر
بالوسائل الدبلوماسية.
حدث في ذلك الوقت تغيير أخر مهم. في اليوم التاسع من شهر ديسمبر، كتبت للورد جرانفيل لأقول له: تقترح الحكومة المصرية إرسال الزبير باشا إلى سواكن. وسيادتكم، تعرف وبلا شك، سوابق الزبير باشا. هذا الرجل تربطه علاقة وثيقة بتجارة الرقيق. استخدام الزبير باشا من قبل الحكومة المصرية، في ظل الظروف العادية، يمكن أن يكون مثارا لكثير من الاعتراض، وأنا أرى أن واجبي يحتم على الاعتراض على ذلك الاستخدام. وفي ظل الظروف الراهنة، وجدت أنه ليس من الضروري ولا من المرغوب فيه التدخل في توجيهات الحكومة المصرية الخاصة بهذا الشأن. وأيا كانت أخطاء الزبير باشا، فإن الناس يقولون عنه إنه صاحب قرار وعزم كبير. والحكومة المصرية ترى أن خدمات هذا الرجل قد تكون كبيرة الفائدة في قيادة البدو والموالين، الذين سيجري إرسالهم إلى سواكن، وفي المفاوضات التي ستجرى مع القبائل حول طريق سواكن - بربر وبعض الأماكن الأخرى، وأنا أضيف هنا أن بيكر باشا يتلهف للحصول على خدمات الزبير باشا، ولعل سيادتكم تنكر، وبلا شك، أن المسئولية الكاملة عن إدارة شئون السودان، وإلى يومنا هذا، ملقاة على عاتق الحكومة المصرية. وأنا يبدو لي، في ظل الظروف الراهنة، أنه لم يكن من العدل في شيء أنه في الوقت الذي تكون فيه المسئولية ملقاة على كاهل الحكومة المصرية، يتم الاعتراض على ترك الحكومة المصرية تتصرف حسبما تراه، في مسألة مثل مسألة استخدام الزبير باشا. وأنا أسوق هذه الملاحظات؛ لأن مسألة استخدام الزبير باشا قد لا تثير الانتباه في إنجلترا"."