الصفحة 970 من 1372

صرح السيد/ جلادستون في مجلس العموم: لم يكن بيكر باشا تحت أي ضغط للقيام بالحملة. ولم يكن مدرجا للقيام بذلك الغرض، ولم يكن واقعا تحت أي التزام شرفي أو عسكرى للقيام بهذه الحملة، اللهم إلا إذا كان متفائلا ... أقول إنه قام بالحملة من منطلق اعتقاد مفاده أن الوسائل التي تحت قيادته كانت وسائل كافية لتحقيق الغرض الذي كان يرتئيه هو ... لقد صرح بيكر باشا أنه كان واثقا تماما بأن الوسائل الموضوعة تحت تصرفه، علي الرغم من عدم كفايتها لفك حصار القوات، كانت تكفي لتحقيق المطلوب عمله في طوكر، وأن هذا بحد ذاته أمر شديد الأهمية. وفي اليوم الثاني من شهر فبراير، أي قبل ثلاثة أيام من وقوع الكارثة التي حلت به، أبرق بيكر باشا ليقول إنه سوف يتقدم لفك حصار طوكر في الغد، وأن كل فرص النجاح متوفرة لديه". هذا كله صحيح. لقد سمعت أن الجنرال بيكر أغرى بواسطة واحد من ضباطه، على التقدم، على الرغم من أن ذلك التقدم كان علي العكس، مما فثره هو، ولكني لا يمكنني القطع بمدى صحة هذه العبارة. ومع ذلك، ليس لدي شك في وقوع الجنرال بيكر في الخطأ في عملية التقدم؛ لقد وقف بيكر باشا على خيبة الأمل التي أحاطت بمسالة فك حصار سنگات (1) لكنه كان شديد الوثوق بنجاحه فيما يتعلق بهجومه على طوكر"

يزاد على ذلك، أننا في الوقت الذي نسلم فيه بدقة ما قاله السيد جولدستون، فإنه في رأيي، لم يصرح بكل شيء؛ كما أنه، في واقع الأمر، لم تكن لديه المعلومات الكافية التي تمكنه من القيام بذلك. كانت الفرص متاحة

(1) أمكن التوصل مؤخرا إلى قرار شديد الإيلام، وهو أننا، نحن الإنجليز لا نستطيع فك

حصار سنگات، إذ إن من الجنون أن ندفع بقواتنا في منطقة جبلية مكسرة، مثل تلك التي يمتد خلالها طريق سنكات. نحن ننوي القيام بما نستطيعه في اتجاه طوكر، عن كتاب السودان"ص. 21."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت