أدى انهزام قوة الجنرال بيكر إلى نشر الذعر في سواكن. ومن الواضح، أن أول ما تعين عمله هو توفير الأمن لمدينة سواكن. قام الأدميرال هيوت Hewett بإنزال قوة صغيرة، وكان يقوم في الواقع بكل من القيادة المدنية والقيادة العسكرية. كنت، في ذات الوقت، مفوضا بإبلاغ الحكومة المصرية أنه في حال الهجوم على سواكن من قبل المتمردين، فإن القوة البريطانية ستقوم بالدفاع عن المدينة"."
كان الرأي العام البريطاني مهتاجا في ذلك الوقت، اهتياجا كبيرا فيما يتعلق بشئون السودان، كان سياسيو الحزب على يقين من عدم السماح بضياع فرصة ثمينة من هذا القبيل، يمكن من خلالها الهجوم على الحكومة. زاد عدد الشوفينيين والإنسانيين بين صفوف المعارضة. وجرت الدعوة لعقد اجتماع في منزل أمين بلدية لندن، وذلك من أجل استنكار سياسة الحكومة. كان هناك قطاع كبير من الرأي العام البريطاني مياة إلى دفع الحكومة إلى الإقدام على سياسة إعادة غزو السودان، دونما نظر إلى الصعاب المحيطة بهذه العملية، أو النتائج الخفية التي يمكن أن تترتب على القيام بهذا العمل. وهنا قام السيد / فروستر، ذلك العضو البارز من أعضاء جمعية مكافحة الرق، وزعيم جماعة المولعين بالقتال من أجل الإحسان، بالهجوم على الحكومة. وعندما تقرر، في نهاية المطاف، تسيير حملة إلى سواكن، قال السيد / فروستر (في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير) :"أنا فرح لأن الحكومة أقدمت على سياستها الحالية. والحكومة بفعلتها هذه، يرجح لها أن تكون قد وجهت إلى تجارة الرقيق ضربة أقوى من كل ما فعلناه من قبل". لم يكن هناك لبس في هذه اللغة، فقد طلب من الحكومة القيام بحملة عسكرية على تجارة الرقيق.