بإمكان الدول العربية حسب قاعدة عدد المستنفرين في نفير عام التي تنص على أن عددهم عشرة بالمائة من مجموع النفوس العام إذا أعلنت النفير العام، فإنها تستطيع حشد (11) مليون مقاتل. والعرب إذا لم يعلنوا النفير العام اليوم فسيعلنونه غدا، في حالة اشتباكهم بإسرائيل في حرب شاملة طويلة.
هذا العدد الضخم من مجندي العرب، يستطيعون وحدهم سحق اسرائيل بالأقدام إذا تحركوا بمسيرة سلمية إلى اسرائيل.
وموقف العرب الراهن هو أنهم استعادوا حقوقهم في خليج العقبة التي كانت لهم عام 1956 وما قبله من أعوام.
وحشدوا جيوشهم للدفاع عن هذا الحق في حالة قيام اسرائيل بفتح خليج العقبة بالقوة!!
والعرب مصممون على الدفاع عن حقوقهم بالقوة ومجابهة القوة بالقوة.
موقف إسرائيل إذن، هو موقف المهدد بالهجوم على العرب.
وموقف العرب، هو موقف المدافع عن حقوقهم، ولكنه دفاع غير مستكن، أي أنهم سيقابلون الهجوم الاسرائيلي بهجوم عربي.
والذي يختار وقت الهجوم ومكانه، بالنسبة لموقف الطرفين هذا، هي اسرائيل لا العرب.
ومعنى ذلك أن اسرائيل، تستطيع إحراز انتصارات محلية على العرب في الأيام الأولى من الحرب، حتى ينكشف للعرب إتجاه الهجوم الاسرائيلي ومبلغ زخمه وقوته، أي أن الخطط العربية ستنقلب من الدفاع إلى الهجوم، بعد أن يعرفوا رقت الهجوم الاسرائيلي ومكانه واتجاهه وأسلوبه.