الصفحة 12 من 32

الإسلامية سنة 1850 م [1] ، ثم اللغة الألمانية، واللغة المجرية، حيث انطلقت الكتابات عن الرسول صلى الله عليه وسلم، بدءًا بما كتبه جيرمانوس جولا، الذي أسلم وحمل الاسم عبدالكريم جرمانوس، وذلك سنة 1351 هـ الموافق 1932 م [2] .

ثم ظهرت اللغة العبرية لتسهم في سلسلة الطعون والشبهات لسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وسنته، مستقية هذه الطعون والشبهات من اللغات الأخرى، لترسيخ مفهوم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد بنى هذا الدين على التعاليم اليهودية والمسيحية [3] ، كما يدعي رهط من المستشرقين، لاحقهم عالة على سابقهم.

يقول إجناس جولتسيهر: (لكي نقدر عمل محمد [عليه السلام] من الوجهة التاريخية، ليس من الضروري أن نتساءل عما إذا كان تبشيره ابتكارًا وطريفًا من كل الوجوه ناشئًا عن روحه، وعما إذا كان يفتح طريقًا جديدًا بحتًا؛ فتبشير النبي العربي ليس إلا مزيجًا منتخبًا من معارف وآراء دينية، عرفها أو استقاها بسبب اتصاله بالعناصر اليهودية والمسيحية وغيرها التي تأثر بها تأثرًا عميقًا، والتي رآها جديرة بأن توقظ عاطفة دينية حقيقة عند بني وطنه، وهذه التعاليم التي أخذها عن تلك العناصر الأجنبية كانت في رأيه كذلك ضرورية لتثبيت ضربٍ من الحياة في الاتجاه الذي تريده الإرادة الإلهية) [4] ، وهذا في شأن الشرائع التي اختلفت فيها الأديان، أما أصول الاعتقاد فهي رسالة الأنبياء جميعًا.

(1) انظر سلمان بن محمد الجار الله، جهود الاستشراق الروسي في مجال السنة والسيرة، 59 ص، في: ندوة عناية المملكة العربية السعودية بالسنة والسيرة النبوية، المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، 1435 هـ / 2004 م.

(2) انظر: أحمد عبدالرحمن أوكفات، الاهتمام بالسيرة النبوية باللغة المجرية، 55 ص، في ندوة عناية المملكة العربية السعودية بالسنة والسيرة النبوية، المدينة المنورة، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، 1425 هـ/ 2004 م.

(3) انظر: موسى البسيط، رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم 112 ص، في: ندوة عناية المملكة العربية السعودية بالسنة والسيرة النبوية، المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، 1425 هـ/ 2004 م.

(4) انظر: إجناس جولتسيهر، العقيدة والشريعة في الإسلام: تاريخ التطور العقدي والتشريعي في الديانة الإسلامية، نقله إلى العربية وعلق عليه محمد يوسف وعبدالعزيز عبدالحق وعلي حسين عبدالقادر، القاهرة: دار الكاتب المصرية، 1946 م، ص 5 - 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت