الصفحة 15 من 32

يظهر أن الكاتب سلمان رشدي قد أعجب بهذا العنوان، الذي هو جزء من فصل من فصول كتاب محمد في مكة، وجعله عنوانًا لروايته الآيات الشيطانية، وأخذ عن المستشرقين هذه الأخبار، وصاغها في رواية، هي كلها إساءة للإسلام والمسلمين، في شخص محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وأزواجه وصحابته رضي الله عنهم.

مع هذا كله نجد من الدول من تقدر هذا الرجل، وتؤويه، وتمنحه الجوائز التقديرية، بل ويستقبله زعماء تلك البلاد؛ ليثبتوا للعالم الإسلامي احترامهم لحرية التعبير! في الوقت الذي يعتذرون فيه للرئيس المسلم علي عزت بيجوفتش - رحمة الله - عن المقابلة في وقت تنهتك فيه حقوق الإنسان، وليس فقط حرية التعبير على أيادي سلوبودان ميلوزوفيتش الرئيس الصربي الراحل، وأعوانه من المتابعين من الجهات الأمنية والقضائية الدولية، من أمثال المهرب رادوفان جرادتش الذي أعلن في يوم من أيام هذه الحرب أنه لو كان الأمر بيده لما توقف زحفه إلا في مكة المكرمة [1] ، متأثرًا بهذا من قريب أو بعيد، بما أعلنه المنصر روبرت ماكس من قبل بقوله: (لن يتوقف سعينا نحو تنصير المسلمين حتى يرتفع الصليب في مكة، ويقام قداس الأحد في المدينة) [2] .

(1) انظر: علي بن إبراهيم الحمد النملة، التنصير: مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته، ط 4، الرياض: المؤلف 1426 هـ/ 2005 م، 248 ص.

(2) انظر: عبدالودود شلبي، الزحف إلى مكة: حقائق ووثائق عن مؤامرة التنصير في العالم الإسلامي، القاهرة: الزهراء للإعلام العربي، 1409 هـ/ 1989 م، 168 ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت