* أن أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم تجسد إنسانيته، من حيث تعامله صلى الله عليه وسلم مع الكبير والصغير، والقريب والبعيد، والعدو والصديق، والرجل والمرأة، بل ومخلوقات الله الأخرى؛ كالشجر والطير والحيوان بعامة، وهو صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله تعالى واليوم الآخر.
* أن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم قد تعرضت للتشويه من قِبَل الغربيين من المستشرقين والإعلاميين؛ حيث تُسخَّر كثير من قنوات الاتصال لتشويه صورته، بأبي هو وأمي، مما يستدعي التصدي لذلك بالسلاح نفسه، وباللغة نفسها، مع العدل في ذلك كله، رغم الشنآن، فالإسلام انتشر، كذلك، بالإعلام، حسب مفهومات العصور للإعلام، ناهيك عن رد الشبهات، وإنصاف السيرة العطرة.
* أن من وسائل التصدي لهذه الحملات تمثُّلَ سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وإحياءها عبر الوسائل المتاحة.
* ينبغي عدم إغفال الشهادات على رسالة محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم من أعدائه، فضلًا عن أقرب الناس إليه ومحبيه والمؤمنين به، وينبغي تتبع هذه الشهادات، وإبرازها للناس كافة [1] .
* التوكيد على أن أصول الرسالات واحدة، قامت على أساس التوحيد والإيمان بالرسل - عليهم السلام - وأنها بشرت برسالة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، وأمرت باتباعه والتصديق به وتحري دعوته، فاتسمت هذه الرسالة بهذه الخصوصية، والفضل والتمام والنسخ لما قبلها من الرسالات [2] .
(1) سعى عماد الدين خليل إلى تتبع هذه الشهادات عن الإسلام عمومًا، والسيرة من بينها، انظر: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ص 91 - 145، في: عماد الدين خليل، قالوا عن الإسلام، الرياض: الندوة العالمية للشباب الإسلامي، 1412 هـ/ 1992 م، 504 ص.
(2) انظر: أحمد زكي، محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإنجيل والتوراة: دراسة علمية منهجية / تقديم عبدالرحمن عبدالخالق والسيد نوح وسالم البهنساوي، القاهرة: مكتبة عباد الرحمن، 1425 هـ/ 2004 م، 109 ص.