غيرها ... من خلاف ... عليمٌ خبير
9)والثَّانِ [1] إِدْغَامٌ بِسِتَّةٍ أَتَتْ = فِي يَرْمَلُونَ [2] عِنْدَهُمْ قَدْ ثَبَتَتْ
أي: والثاني من أحكام النون الساكنة والتنوين الإدغام، ويكون إذا جاء بعد النون الساكنة أو التنوين أحد الحروف الستة التي جُمعت واشتهرت في كلمة (يرملون) ، ولا يكون ذلك إلا في كلمتين.
ويعرف الإدغام بأنه: إدخال حرف ساكن (النون الساكنة أو التنوين) في حرف متحرك (أحد حروف كلمة يرملون) بحيث يصيران حرفًا واحدًا مشددًا من جنس الحرف الثاني.
وسبب الإدغام: سبب إدغام النون الساكنة أو التنوين في النون التماثل. أما في الميم التجانس؛ لأن النون والميم يشتركان في جميع الصفات ويختلفان في المخرج فهما من المتجانسين على رأي بعض العلماء. وأما في باقي حروف الإدغام (ي، و، ر، ل) التقارب في المخرج والصفات بينهم وبين النون.
10)لَكِنَّهَا قِسْمَانِ قِسْمٌ يُدْغَمَا [3] = فِيهِ بِغُنَّةٍ بِيَنْمُو عُلِمَا [4]
أي: أن حروف الإدغام قسمان، قسم يجب إدغامه بغنة، وهو أربعة حروف تُعلم من كلمة (ينمو) ، ومعنى ذلك إذا جاء بعد النون الساكنة أو التنوين أحد حروف كلمة ينمو -الياء أو النون أو الميم أو الواو- يكون الحكم الإدغام بغنة، ولا يكون ذلك إلا في كلمتين كما سنبين في البيت التالي.
(1) أصلها والثاني بالياء، ولكن حذفت الياء للتخفيف، ومثل ذلك جاء في البيت الثاني عشر والبيت الواحد والعشرين من هذا النظم، قال الشيخ محمد الميهي في كتابه فتح الملك المتعال في شرح تحفة الأطفال:"الثاني بحذف الياء للتخفيف ككل منقوصٍ مرفوعًا أو مجرورًا، كقوله تعالى: واستمع يوم يناد المناد { (ق:41) وقوله أيضًا:} يوم يدع الداع إلى شيء نكر (القمر:6) ".
(2) وفي نسخ أخرى: يَرْمُلُون بضم الميم. ومعنى"يرملون": يسرعون، ومنه: الرمل: وهو الإسراع في المشي مع تقارب الخُطا من غير وثب، والرمل مسنون في الأشواط الثلاث الأولى من طواف العمرة وطواف القدم للمفرد والقارن في الحج، وفي السعي بين الصفا والمروة ما بين العلمين الأخضرين.
(3) وفي نسخ أخرى: يُدْغَمْ.
(4) وفي نسخ أخرى: عُلِمْ.