12)وَالثَّانِ إِدْغَامٌ بِغَيْرِ غُنَّهْ ="فِي اللاَّمِ وَالرَّا ثُمَّ كَرِّرَنَّهْ" [1]
أي: والقسم الثاني من أقسام الإدغام، الإدغام بغير غنة، ويكون في حرفي اللام والراء وهما الحرفان الباقيان من كلمة (يرملون) بعد إخراج حروف الإدغام بغنة (ينمو) ، وعليه إذا جاء بعد النون الساكنة أو التنوين حرف اللام أو الراء يكون الحكم الإدغام بغير غنة.
ومن أمثلة الإدغام بغير غنة:
الحرف ... مع النون الساكنة ... مع التنوين
الراء ... من ربهم ... ثمرةٍ رزقًا
اللام ... من لدنه ... هدًى للمتقين
تنبيه: لم يأتِ الإدغام بغير غنة في القرآن الكريم كذلك إلا في كلمتين، ومعنى ذلك أن الإدغام بقسميه بغنة وبغير غنة لا يكون إلا كلمتين.
ملاحظة: جاء في القرآن الكريم موضع واحد جاء فيه بعد النون الساكنة حرف الراء، ومع ذلك لم يُطبق حكم الإدغام بغير غنة، وهذا الموضع في سورة القيامة: (وقيل من راق) ، وعلة ذلك وجوب السكت ع النون، السكت يمنع الإدغام، وللعلم يعرف السكت هنا بأنه: قطع الصوت على النون مقدرًا من الزمن يسيرًا مقدار حركتين دون تنفس مع مواصلة القراءة في الحال.
أما معنى"ثُمَّ كَرِّرَنَّهْ": قال الشَّيْخُ الجمزوري رحمه الله في كتابه فتح الأقفال بشرح تحفة الأطفال:"أي أحكم بتكريره مطلقًا، لكن إذا شُدِّدَ يجب إخفاء تكريره".
وقال الشَّيْخُ محمد الميهي رحمه الله في كتابه فتح الملك المتعال في شرح تحفة الأطفال:"أي احكم عليه بأنَّه حرف تكرير، لكن يجب إخفاء تكريره". معنى ذلك أن الناظم رحمه الله يشير هنا إلى صفة من صفات حرف الراء وهي صفة التكرير، وهي ارتعاد رأس اللسان عند النطق بحرف الراء، وهذه الصفة تُعرف لتجتنب المبالغة فيها.
ويَقصد الناظم في قوله: (ثم كررنه) : أي احكم أيها القارئ على حرف الراء أنه حرف تكرير ولكنِ اخْفي هذه الصفة، وليس المقصود من إخفاء التكرير إعدامه بالكلية، بل لا بد أن يرتعد
(1) في نسخ أخرى: بدل"في اللام والرا ثم كررنه"وردت عبارة"وَرَمْزُهُ رَلَّ فَأَتْقِنَنَّهْ"أي افهمنه واحفظنه.