الصفحة 18 من 46

اللسان ارتعادة واحدة كي لا ينحصر الصوت بين طرف اللسان واللثة، فتكون الراء حرف من الحروف الشديدة، مع أنها من الحروف البينية.

13)وَالثَّالثُ الإِقْلاَبُ عِنْدَ الْبَاءِ = مِيمًا بِغُنَّةٍ مَعَ الإِخْفَاءِ

أي: القسم الثالث من أحكام النون الساكنة والتنوين (الإقلاب) ، ويكون في حرف واحد وهو الباء، وعليه إذا جاءت النون الساكنة أو التنوين قبل حرف الباء، تقلب النون الساكنة أو التنوين إلى ميم ساكنة مخفاة بغنة. ومن أمثلة الإقلاب: (الأنبياء) ، (من بعد) ، (سميعٌ بصير) .

وسبب الإقلاب: سهولة النطق بالنون الساكنة والتنوين بقلبهما ميمًا؛ لأن الميم تشارك الباء في المخرج والنون في الصفات، وكذلك إظهار النون الساكنة أو التنوين عند الباء فيه ثقل على اللسان، والأمر كذلك بالنسبة للإدغام والإخفاء، فكان الإقلاب ليسره وسهولته.

14)وَالرَّابِعُ الإِخْفَاءُ عِنْدَ الْفَاضِلِ = مِنَ الحُرُوفِ وَاجِبٌ لِلْفَاضِلِ

(وَالرَّابِعُ الإِخْفَاءُ) : أي: القسم الرابع من أحكام النون الساكنة أو التنوين الإخفاء. (عِنْدَ الْفَاضِلِ مِنَ الحُرُوفِ) : أي عند ما تبقى من الحروف بعد إخراج أحرف الإظهار الحلقي والإدغام والإقلاب. (وَاجِبٌ لِلْفَاضِلِ) : أي أداء حكم الإخفاء واجبٌ لمن أصبح فاضلًا بتعلم أحكام التجويد. والفضل هنا بمعنى: كمال يزيد به المتصف على غيره.

15)فِي خَمْسَةٍ مِنْ بَعْدِ عَشْرٍ رَمْزُهَا = فِي كِلْمِ [1] هَذَا البَيْتِ قَد ضَّمَّنْتُهَا

(فِي خَمْسَةٍ مِنْ بَعْدِ عَشْرٍ) : أي حروف الإخفاء خمسة عشر حرفًا.

(رَمْزُهَا فِي كِلْمِ هَذَا البَيْتِ قَد ضَّمَّنْتُهَا) : أي أن الشيخ الجمزوري رحمه الله ضَمّن وجمع حروف الإخفاء في كلمات البيت السادس عشر من التحفة؛ حيث إن كل كلمة من كلماته تبدأ بحرف من حروف الإخفاء.

(1) في نسخ أخرى:"كَلْمِ"بفتح الكاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت