الصفحة 20 من 29

الحديث السادس والأربعون

وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: أَتَيْنَا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا تُحَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّاسِ، فَشَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِينَا، فَقَالَ:"أُنْذِرُكُمُ الْمَسِيحَ، وَهُوَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - الْيُسْرَى، يَسِيرُ مَعَهُ جِبَالُ الْخُبْزِ وَأَنْهَارُ الْمَاءِ، عَلَامَتُهُ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَنْهَلٍ [1] ، لَا يَأْتِي أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: الْكَعْبَةَ وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمَسْجِدَ الْأَقْصَى وَالطُّورَ، وَمَهْمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيْسَ بِأَعْوَرَ"، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: أَحْسَبُهُ قَالَ:"يُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحَيِّيهِ وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ». [2] "

الحديث السابع والثلاثون

عن عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ؟ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ"اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ مَوْتِي ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ مُوْتَانٌ [3] يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ [4] الْغَنَمِ ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً [5] تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا" [6]

(1) - يقال: منهل بني فلان، أي: مشربهم، وموضع نهلهم.

(2) - أخرجه أحمد 5/ 364 (23478) ،، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وانظر الصحيحة: 2934، وقال الأرناءوط: إسناده صحيح.

(3) - (مُوتان) الموتان بضم الميم: موت يقع في الماشية فيهلكها.

(4) - (القُعاصُ) : داء يأخذ الغنم، لا يُلبثها أن تموت.

(5) - (غاية) الغايةُ: بالغين المعجمة: الراية، ومنه غاية الخَمَّار، وهي خرقة يرفعها على بابه، ومن رواه بالباء، فإنه أراد الأجمة، شبه كثرة رماح العسكر بها.

(6) - أخرجه البخاري (3176) وأبو داود"5000"وابن ماجه"4042"والطبراني 18/"70"، وابن منده في"الإيمان""998"والبيهقي في"السنن"9/ 223، وفي"الدلائل"6/ 320 - 321)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت