الصفحة 5 من 29

المشركون، وأنه العالم بما أكنته الصدور وما أعلنوه، وأنه وحده المعبود المحمود في الدنيا والآخرة، على ماله من صفات الجلال والجمال، وعلى ما أسداه إلى خلقه من الإحسان والإفضال. [1]

وقال تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (} [الحج: 75]

أخي القارئ: نقف في هذه الرسالة مع فضائل الأمكنة وما لها في الشرع من حرمة ومكانة، ولقد ورد عن نبينا-صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة تبين ما لبعض الأمكنة من مكانة في الشرع وما لأهلها من أجر وثواب ولقد جمعت خمسة وأربعين حديثا صحيحا يوضح فضائل ومميزات بعض البلدان وسميته {الأربعون البلدانية} واشتمل على أربعة عشر بابا كل باب يتحدث عن بلدة من البلدان ويندرج تحت الباب فصولا في أكثرها ولقد قمتُ بتخرج الأحاديث وبينتُ غريبها ولم ادخل في هذا الكتاب حديثا ضعيفا وذلك بحول الله تعالى وطوله

ولقد وقفتُ على ثلاثة أجزاء حديثية أُلفت في نفس الاسم ولكنها لا تتكلم عن فضائل البلدان وإنما تتكلم عن رواة للحديث من بلدان شتى فمثال ذلك: المكي، المدني، المصري البخاري، الخرساني، البصري ... وهكذا وهذه الكتب هي:

*الأربعون البلدانية المؤلف: مسافر بن محمد بن حاجي الدمشقي (المتوفى: 420 هـ)

*أربعون حديثا لأربعين شيخا من أربعين بلدة المؤلف: ثقة الدين، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر (المتوفى: 571 هـ)

*الأربعون البلدانية لأبي طاهر المؤلف: أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي (المتوفى: 576 هـ)

(1) - تفسير السعدي (ص: 622)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت