الصفحة 12 من 45

أعرجُ يطأُ الجنَّة بعرجته

عن إسحاق بن يسار، عن أشياخٍ من بني سلمةَ قالوا:

كان عمرو بنُ الجموحِ أعرجَ شديدَ العرج، وكان له أربعةُ بنونَ شباب، يَغزون مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا، فلمّا أرادَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يتوجَّهُ إلى أُحُدَ قالَ له بنوه: إن اللهَ عزَّ وجلَّ قد جعلَ لكَ رخصة، فلو قعدتَ، فنحن نَكفيك، فقد وضعَ اللهُ عنك الجهاد.

فأتَى عمرو بنُ الجموحِ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ الله، إن بنيَّ هؤلاءِ يمنعون أنْ أخرجَ معك، والله إني لأرجو أنْ أستشهدَ فأطأَ بعرجتي هذه في الجنة.

فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"أمّا أنتَ فقد وضعَ اللهُ عنكَ الجهاد".

وقال لبنيه:"وما عليكم أن تدَعوه، لعلَّ اللهَ يرزقهُ الشهادة".

فخرجَ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقُتِلَ يومَ أُحُدَ شهيدًا.

رواه البيهقي في السنن الكبرى (17599) ، وابن المبارك في كتاب الجهاد (78) . قال الألباني: إسناده حسن إن كان الأشياخُ من الصحابة، وإلا فهو مرسل [1] .

(1) في تخريجه لكتاب فقه السيرة لمحمد الغزالي 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت