بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله العليمِ الحكيم، والصلاةُ والسلامُ على نبيِّهِ الكريم، وعلى آلهِ وأصحابهِ المكرَمين، وبعد:
فقد كان اهتمامُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بالشبابِ كثيرًا، يعلِّمهم الإسلام، ويربِّيهم على التقوَى، ويوجِّههم إلى الدعوةِ والجهاد، مثل عليّ، ومصعب، ومعاذ، وابن مسعود، وابنِ عمر، وغيرهم، رضيَ الله عنهم أجمعين.
وأخبارهم كثيرةٌ في السنَّةِ والسيرةِ النبويَّةِ الكريمة، وإن لم يُذكرْ فيها لفظُ (الشباب) و (الفتية) وما تصرَّفَ منهما، فقد كانوا جمهورَ الدينِ الجديدِ ووقوده، وحركةَ المجتمعِ ونشاطَهُ وحيويته، وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يكلِّفهم بأعمالٍ جليلة، ليستشعروا المسؤوليةَ تجاهَ الدين، ويحملوا عبءَ نشرهِ والدفاعِ عنه مع كبارِ القادة.
وقد أحببتُ جمعَ طائفةٍ من الأحاديثِ التي فيها ذكرُ الشبابِ والفتية، الذين تنحصرُ أعمارهم بين سنِّ البلوغِ وقُبَيل الأربعين، ولم أركِّزْ على جانبٍ معيَّنٍ من الموضوعات، وليس هو مقصورًا على الشأنِ الشبابي، بل أردتُ التنويعَ مع الفائدة، واقتصرتُ منها على الصحيحِ والحسن، مع شرحِ الغريب، وإيضاحاتٍ عند اللزوم. والله وليُّ التوفيق.
محمد خير يوسف
18/ 12/1436 هـ