موطأ مالك (1225) ، وقال ابنُ عبدالبرّ: حديثٌ صحيحٌ جاءَ من طرقٍ شتَّى كثيرةٍ ثابتة. التمهيد 20/ 33.
قال في التمهيد 22/ 208: فقهُ هذا الحديث، أن المتوفَّى عنها الحاملُ عِدَّتُها تضعُ ما في بطنها، خلافَ قولِ من قال: عِدَّتُها آخرُ الأجلين.
المباشرة للصائم
عن أبي هريرة:
أن رجلًا سألَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم عن المباشرةِ للصائم، فرخَّصَ له، وأتاهُ آخرُ فسأله، فنهاه، فإذا الذي رخَّصَ له شيخ، والذي نهاهُ شابّ.
سنن أبي داود (2387) ، قال في صحيح سننه: حسن صحيح.
وعن ابنِ عباسٍ رضيَ الله عنهما قال: رُخِّصَ للكبيرِ الصائمِ في المباشرة، وكُرِهَ للشابّ. (سنن ابن ماجه 1688، وصححه الألباني في صحيح سننه) .
تعني المباشرةُ هنا ما دون الجماعِ للصائم، أما بمعنَى الجماعِ فهو محظورٌ في الصوم.
وبالمعنَى الأولِ قد تكونُ مباحة، وقد تكونُ مكروهة. وكرهها المالكيةُ مطلقًا.
وبيانُ أنها تُكرَهُ لمن لا يملكُ نفسه، كما بدا في الحديثِ الشريف، وقد قالت عائشةُ رضي الله عنها:"كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يقبِّلُ وهو صائم، ويباشرُ وهو صائم، ولكنهُ أملكُكم لإربه" (رواه مسلم 1106) .