الصفحة 108 من 115

وإن اجتمعتا في وسط الكلمة بياء النسبة صحّتا في نحو: نَوَوِيّ وهَوَوِيّ (31) .

[8] -عقدة: متى اعتلّت عين"فَعَلَ"في الماضي فوقعت بعد ألف"فاعِل"همزت (32) البتة، في نحو: قَائِم وسَائِر وهَائِب. فإِن صحّت عين"فَعَلَ"فيه لم تهمز، في نحو: عَاوِر وصَايِد (33) .

[9] - عقدة: الأشياء جمع شَيْء، أصلها: أشْيِئَاء كأصْدِقَاء، على وزن أفْعِلاء (34) قدّمت الهمزة التي هي لام الكلمة، فصار وزنها: لَفْعَاء.

(31) خرج باشتراط التصدير- تصدّر الواوين في أول الكلمة - نحو هَوَوِي ونَوَوِيّ، المنسوب إلِى هَوىً ونَوىً. (أوضح المسالك 3/320) ، وأضاف الميدانى وابن يعيش في هَوَويّ ونوَويّ وما أشبه ذلك: لأن الواوين توسطتا فقد صحّتا، ولتقوّيها بياء النسب (نزهة الطرف 42، وشرح الملوكي 485) .

(32) في الأصل: همزة، بالتاء المربوطة.

(33) ذكر الميداني ذلك وقال: فإن صحت الواو في الماضي صحت في اسم الفاعل، نحو: عَوِرَ فهو عاوِر، وصَيِدَ فهو صايِد، غير مهموز. (نزهة الطرف 43) .

ويبدو التشابه كبيرًا بين كلام ابن جني في الملوكي وما أورده عبد القاهر هنا. (شرح الملوكي 491) .

(34) يبدو أن كلامًا سقط بعد هذه الكلمة. فتكاد تجمع المصادر أنّ"الأشياء"جمع شيء، أصلها: أشْيِئاء على وزن أفْعِلاء، هو رأي الأخفش والفراء، وعبد القاهر يتصل بمذهب الأخفش عن طريق أبي علي الفارسي عن طريق أبي الحسين محمد بن الحسين ابن عبد الوارث الفارسي - ابن أخت أبي علي - (إنباه الرواة 2 / 188، شذرات الذهب 3/ 340) .

وتتمة الكلام: والأصل أشْيِياء، فحذفت الهمزة التي هي لام الكلمة من وسط"أشياء"لكثرتها، وانفتحت الياء لأجل الألف، فصار وزنها أفْعاء. والأخفش والفراء متفقان في الوزن والأصل، لكنهما مختلفان في المفرد شيء، هل هو فَعْل أو فَيْعَل (شيئ) . (معاني القرآن للفراء 1 / 321، المنصف 2 / 94 وما بعدها، الممتع 2 / 513، والإنصاف(م 118) ، والتبيان في إعراب القرآن للعكبري 1 / 463

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت