الصفحة 37 من 115

ووَرِعَ يَرعُ، لم يُرْوَ فيها الفتحُ. ونحو: فَضِلَ يَفْضُلُ، يُرْوَى فيها الضمُّ، وهو شاذ (13) .

وأمّا"فَعُلَ"، بضمِّ العينِ، فمضارعه بالضمِّ لا غير (14) ، كـ: كَرُمَ يَكْرُمُ، وشَرُفَ يَشْرُفُ، ولا يتعدَّى في هذا الباب إلا قَوْلُهُمْ: رَحُبَتْكَ الدَّارُ (15) .

= وأمّا: وَسِع يَسَع ووَطِىءَ يَطَأُ، فقالوا: هما في الأصل فَعِل يَفْعِل، إلا أنهم ردّوهما إلى الفتح لمكان حرف الحلق". (نزهة الطرف 9) ."

وذكر ابن عصفور أنّ هذه الأفعال التي ماضيها فَعِلَ ومضارعها يَفْعِلُ - بكسر العين فيهما - شاذة، وأضاف إليها: وَعِم يَعِم - بمعنى: قال انعمي، - و: وَغِمَ يَغِمُ - بمعنى حَقَد-، و: وَحِرَ يَحِر- بمعنى حَقَد ووَغَرَ-، و: وَغِرَ يَغِرُ. وعلق على:

وَسِعَ يَسَعُ ووَطِىءَ يَطَأ كتعليق الميداني في نزهة الطرف / 9.

(الممتع 1 / 176 - 177، وانظر شرح الشافية 1 / 135 - 136، المزهر 2 / 37 - 38) .

(13) في القاموس المحيط:"وأما فَضِلَ كعَلِمَ يَفْضلُ كيَنْصُرُ فمركبة منهما".

وذكر ابن عصفور هذا الفعل وعده شاذًّا أيضًا، وأضاف إليه: نَعِمَ يَنْعُمُ، وحَضِرَ

يَحْضُرُ، ومِتَ تَمُوتُ - في لغة من يكسر الميم، ودِمْتَ تَدُومُ. (الممتع 1 / 177) .

أما ابن الحاجب فعد فَضِلَ يَفْضُل ونَعِمَ يَنْعُمُ من التداخل، وأضاف الرضيّ ما ذكره

ابن عصفور. (شرح الشافية 1 / 136) .

(14) ذكر الرضي أنّ فَعُل يَفْعُلُ قياس لا ينكسر إلا في كلمة واحدة وهي كُدْتَ - بالضمّ -

تَكَادُ - بالفتح - وهو شاذّ. المنصف 1 / 189، وشرح الشافية 1 /38 1) .

(15) حاشية:(وأمّا قولهم: رَحُبَتْكَ الدارُ، متعديًا إلى المفعول الذي هو الكاف، فشاذّ،

وإن كان في الحقيقة ليس بمتعدٍّ بنفسه، بل بواسطة حرف الجر، لأن أصلها:

"رَحُبَتْ بِكَ الدارُ". فلكثرة استعمالها حذفت الباء تخفيفًا)0 انظر شرح الشافية

1 / 75، وانظر: شرح الأشموني 4 / 241،"إذ ذكر أنه لا يكون متعديًا إلا بتضمين"

أو تحويل، فالتضمين نحو: رَحُبَتْكَ بمعنى"وَسِعَتْكَ"، وقول عليّ: إن بشرا قد

طَلُعَ اليمنَ، أي: بلغ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت