ولا عبرةَ بالضَمَّةِ والكسرة العارضتين المنقولتين في: اِمْشُوا، واُغْزِي، أصلُهُمَا: اِمْشِيُوا، واُغْزُوِي. وقوله تعالى: *وقَرْنَ فِيْ بُيُوتِكُنَّ * (10) من"اِقْرَرْنَ"نقلت حركة الرأءِ إلى القافِ، وحذفت إِحدى الرائين لالتقاءِ الساكنين (11) ، وحذفت الهمزة للاستغناء عنها، فصار قَرْنَ، أوْ هو من وَقَرَ يَقِرُ/، لأنَّ الواوَ تحذفُ إِذا وقعت بين ياءٍ وكسرةٍ (12) .
والنهي (13) : ما آنجزم بـ"لا"، نحو: لا تَفْعَلْ، وهو الحمل على الامتناع، كما أنَّ الأمرَ الحملُ على الفعل.
والنفي: ما لم ينجزم بـ"لا"، نحو: لا يَفْعَلُ، ومعناه الإخبارُ عن معدوم.
والجحد (14) : ما انجزم بـ"لَمْ"نحو: (15) .
(10) الأحزاب 33.
(11) في الأصل"الساكنان"، وهو تحريف.
(12) هذه علة البصريين، وللكوفيين علة أخرى. (انظر كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف م 112) .
(13) ذكر ابن يعيش أن"لا تفعلْ"بناء يختص به النهي، وزمانه المستقبل. (شرح الملوكي 63) .
(14) الجحد: هو نفي ما في القلب ثباته، وإثبات ما في القلب نفيه، وليس بمرادف للنفي من كل جهة. (الكليات لأبي البقاء الكفوي 2/ 178) . والجحد في المعاجم: إنكار الشيء مع العلم به. وقال الكفوي:"والنافي إن كان صادقًا يسمى كلامه نفيًا، ولا يسمى جحدًا، وإن كان كاذبًا يسمى جحدًا ونفيًا". (الكليات 4/ 334) .
والجحد مصطلح كوفي. (معاني القرآن للفراء 1 / 52، 117، 175 وغيرها) وانظر كتاب حروف المعاني للزجاجي - الدراسة 32) . وانظر الجحود بلم، والنفي بلا (نزهة الطرف 46) .
(15) سقط من الأصل كلام، لعله:"لم يفعل".