الصفحة 13 من 19

4.فيه محاولة مستميتة لإثبات الاحتفال بأي وجه ولو كان عن طريق لي معاني النصوص أو الاستدلال بما لا يصح الاستدلال به أو رفع درجة بعض الأحاديث الواهية إلى درجة الضعيفة ممن ليس لهم خبرة في الحديث وعلومه، رغم أنها كذلك لا تفيد المراد وهذا مما يحزن فبدلا من النظر في الأدلة ثم إطلاق الحكم على المولد حدث العكس إذ نظر إلى المولد أولا باعتباره مشروعا بل ومندوبا بل غالى بعضهم ممن ليس له حصيلة علمية كبيرة فجعله واجبا ثم راحوا يبحثون عن أدلة لهذا الحكم.

ثانيا: تحديد ولادة النبي:

يقام الاحتفال بالمولد النبوي في الثاني عشر من ربيع الثاني باعتبار أنه يوم ولادته (ونحن إذا ما بحثنا عن حقيقة هذا التاريخ نجد أنه لا يوجد نص نبوي يدل على هذا التاريخ، فلم يتكلم النبي (البتة عن تاريخ ميلاده بل الذي ورد أنه ولد في يوم إثنين أما ما وراء ذلك من التحديات فلا تصح.

ثم إذا ما فتشنا كتب السيرة النبوية محاولين معرفة تاريخ مولده سنجد أن كتاب السيرة يختلفون حوله إلى أقول هي كما يلي:

-يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول.

-ثامن ربيع الأول.

-عاشر ربيع الأول.

-ثاني عشر ربيع الأول.

-قال الزبير بن بكار: ولد في رمضان.

و ذلك عام الفيل بعده بخمسين يوما و قيل بثمانية و خمسين يوما و قيل بعده بعشر سنين و قيل: بعد الفيل بثلاثين عاما وقيل: بأربعين عاما 30 ولهذا السبب لم يذكر ابن اسحق تاريخ ولادته حاشا ما رواه عن قيس بن مخرمة قال: ولدت أنا و رسول الله صلى الله عليه و سلم عام الفيل كنا لدين 31.

يظهر لنا مما سبق:

1 -لم يثبت نص في تحديد تاريخ مولده.

2 -أن النبي ربما أراد بعدم تنصيصه على تاريخ وفاته أراد عمدا أن لا يعرف كي لا يحدث معه كما حدث للمسيح ويدل لهذا الأمر بمخالفة النصارى في شعائرهم.

3 -أنه ليس من الشرع إذ لو كان كذلك لذكر التاريخ فما من أمر فيه خير إلا ودلنا عليه.

4 -أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يسألوا النبي (مما يدل أنه لم يكن يعني لهم شيئًا كبيرًا.

5 -أن هذا الخلاف بين علماء السيرة يدل على عدم وجود دليل صحيح صريح في هذه المسألة بحيث يتفقون على يوم محدد.

ثالثا: يمكن أن نقسم الموالد إلى قسمين

1 -مولد صاحبته البدع والخرافات.

2 -مولد لم تصاحبه أية بدعة كأن يكون مقتصرا على سماع درس أو محاضرة مثلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت