فهذه الأمور ونحوها مما فيه مُخالفة الكتاب والسنة، فهو من أحوال المشركين وأهل البدع، باطل، لا يَجوز اعتقاده ولا اعتماده، والله - سبحانه وتعالى - أعلم"؛ انتهى."
وقد بيَّن جانبًا من ذلك الشاطبِيُّ في (الاعتصام) في أوائل الجزء الثاني منه، فليراجَع؛ لأهميته ونفاسته.
وهذا والأدلة التي وردت في التبرُّك بآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يُقاس عليها غيرُه، فلا يقال بجواز التبرك بالصالحين وآثارهم.
ويقول ابن باز في مجلة (صوت الأمة الهندية) عدد شعبان 1416 (ص 22) :"والواجب على المسلمين الاتِّباع، والتقيُّد بالشرع، والحذر من البدع القوليَّة والعمليَّة؛ ولهذا لم يَتبرك الصحابة - رضي الله عنهم - بشعر الصديق - رضي الله عنه - أو عرَقه أو وَضوئه، ولا بشَعَر عمر أو عثمان أو علي، أو عرقهم أو وضوئهم، ولا بعرق غيرهم من الصحابة؛ لعلمهم بأن هذا أمر خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يُقاس عليه غيره في ذلك."
وقد قال الله - عزَّ وجلَّ: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ} [التوبة: 100] .