فهرس الكتاب
وعدم البياض: لا يقال: أنه علة مؤثرة، في وجود السواد.
وإن سلمنا: امتناع الزوال على الأزلى؛ ولكن لا نسلم، إمكان الزوال على كل جسم عن حيزه.
وما ذكره من الوجهين، فقد سبق إبطالهما في المسلك الأول «1» .
المسلك السابع المسلك المشهور للأصحاب، وعليه الاعتماد «2»
هو أنا نقول: العالم مؤلف من أجزاء حادثة؛ والمؤلف من الأجزاء الحادثة حادث فالعالم حادث.
وبيان المقدمة الأولى: هو أن أجزاء العالم منحصرة في الجواهر والأعراض، والجواهر والأعراض حادثة؛ فأجزاء العالم حادثة.
(1) راجع ما مر في المسلك الأول ل 86/ أ وما بعدها.
(2) نقل ابن تيمية في كتابه (درء تعارض العقل والنقل 3/ 450 - 451 هذا المسلك وعلق عليه وناقشه.
وقد قدم لهذا المسلك فقال «و ذكر (الآمدي) أنه المسلك المشهور للأشعرية والرازى ونحوه لم يعتمد على هذا المسلك؛ لأنه مبنى على أن الأعراض ممتنعة البقاء، وقدح الآمدي في الطرق التى اعتمد عليها الرازى» .
(درء تعارض العقل والنقل 3/ 450) .
وفى ص 448 قال ابن تيمية: «قلت: وهذا الّذي اعتمده الآمدي في هذه المسألة فإنه ذكر في حدوث الأجسام سبعة مسالك وزيف ستة منها:
الأول: مسلك الإمكان، وأنه ممكن، وكل ممكن محدث.
والثانى: مسلك الاختصاص.
الثالث: مسلك الحيز المعين.
الرابع: مسلك القدم: أنه قديم.
والخامس: مسلك الإمكان؛ لكن فيه تقدير الحدوث بطريقة أخرى.
والسادس: مسلك الحركة والسكون الّذي قدمه الرازى.
وقد تقدم ما اعترض به هو والأرموى وغيرهما على هذه المسالك وبينوا به فسادها.
(درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية 3/ 448، 449) .
أما كتب الأصحاب التي اعتمد عليها الآمدي: فانظر التمهيد في الرد على الملحدة المعطلة والرافضة والخوارج والمعتزلة للإمام الباقلانى ص 44، والشامل لإمام الحرمين الجوينى. ونهاية الأقدام للشهرستانى. وأصول الدين للبغدادى ص 59، 60.