فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 2175

موجودة بالقصد إلى التخصيص بحالة الوجود دون حالة العدم، لا يتصور لعدم التمييز.

الثالث عشر «1» .

أنه لو كان العالم حادثا؛ لما كان حادثا، وبيان الملازمة: أنه لو/ كان حادثا لكان معدوما في الأزل، وعدمه في «2» الأزل: إما أن يكون لعدم السبب المقتضى لوجوده في الأزل، أو لمعارض منع وجوده.

فإن كان الأول: فيلزم امتناع وجوده حادثا؛ لأنه لو حدث؛ لكان إما مع عدم المقتضى لوجوده؛ وهو محال. وإما لوجود مقتضى حادث، والكلام فيه: كالكلام في الأول؛ وهو تسلسل محال.

وإن كان لمعارض؛ فذلك المعارض، لا بد وأن يكون أزليا وإلا لما امتنع وجوده؛ ضرورة وجود سببه، وعدم المعارض في الأزل.

وإذا كان المعارض أزليا:

فإما أن يكون واجبا لذاته [أو ممكنا لذاته «3» ] .

فإن كان واجبا لذاته: وسواء كان وجودا، أو عدما؛ فإنه يمتنع زواله، ويلزم من دوامه، دوام المنع من وجود العالم

وإن كان ممكنا لذاته: فالإمكان صفة وجودية؛ لما تقدم. والصفة الوجودية: لا تكون إلا لموجود؛ فالمعارض موجود ممكن أزلى فيكون من العالم.

فلا يكون مسمى العالم حادثا؛ إذ العالم: كل موجود سوى الله تعالى على ما سبق.

وأيضا: فإنه إذا كان ممكنا؛ فالموجب له: إما بالذات، أو الاختيار.

لا جائز أن يكون موجبا بالاختيار: لأن المختار لا يفعل بغير القصد، والقصد لا يكون إلا مشروطا بالحدوث: كما تقدم فالمعارض لا يكون أزليا؛ وهو خلاف الفرض.

(1) الشبهة الثالثة عشرة من شبه القائلين بقدم العالم وقد رد عليها الإمام الآمدي فيما يلى ل 103/ أ.

(2) ساقط من (ب) .

(3) ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت