فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 2175

الخامس: قوله- عليه السلام- «خير من أترك بعدى عليّ» «1» .

السادس: ما روى عن عائشة- رضى الله عنها- أنها قالت: كنت عند رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إذ أقبل عليّ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم: هذا سيّد العرب، فقلت بأبى أنت وأمى يا رسول الله، أ لست أنت سيد العرب؟، فقال أنا سيّد العالمين، وعليّ سيّد العرب» «2» .

السابع: قوله- عليه السلام- لفاطمة «إنّ الله- تعالى- اطّلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فاتخذه نبيا، ثمّ اطلع ثانية فاختار منهم بعلك «3» .

الثّامن: ما روى عنه- عليه السلام- أنه أهدى له طائر مشوى فقال «اللهم ائتنى بأحب خلقك إليك يأكل معى، فجاءه على وأكل معه» «4» والأحب إلى الله تعالى هو «5» من أراد الله- تعالى- زيادة ثوابه، وليس في ذلك ما يدل على كونه أفضل من النبي- صلى اللّه عليه وسلم- والملائكة.

أما أنه لا يدل على كونه أفضل من النبي- صلى اللّه عليه وسلم- فلأنه قال «ائتني بأحب خلقك إليك، والمأتى به إلى النّبي يجب أن يكون غير النّبي، فكأنه قال: أحب خلقك إليك غيرى، وأما أنّه لا يدل على كونه أفضل من الملائكة، فلقوله «يأكل معى» وتقديره:

ائتنى بأحب خلقك إليك ممن يأكل؛ ليأكل معى، والملائكة لا يأكلون وبتقدير عموم اللفظ للكل؛ فلا يلزم من تخصيصه بالنسبة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم والملائكة تخصيصه بالنسبة إلى غيرهم.

التاسع: أنّه- عليه السلام- آخى بين الصّحابة واتخذ عليا أخا لنفسه؛ وذلك دليل على أفضليته، وعلو رتبته «6» .

(1) هو جزء من الحديث السابق. انظر عنه ما ورد في الهامش السابق.

(2) ورد في المستدرك على الصحيحين 3/ 124 قال عنه «و في اسناده عمر بن الحسين وأرجو أنه صدوق، ولو لا ذلك لحكمت بصحته على شرط الصحيحين» وعلق الذهبى على قول صاحب المستدرك «أظن هو الّذي وضع هذا» .

(3) ورد بألفاظ متقاربة في المستدرك على الصحيحين 3/ 129، وتاريخ ابن عساكر 1/ 270 وقد ذكره ابن الجوزى في الأحاديث الواهية. انظر العلل المتناهية 1/ 224، 225.

(4) ورد بألفاظ متقاربة في سنن الترمذي 5/ 170 وقد ذكره ابن الجوزى في العلل المتناهية 1/ 229 وقال: «هذا حديث لا يصلح» . وعلق عليه ابن تيمية في كتابه منهاج السنة النبوية 4/ 94 قائلا: «إن حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل» .

(5) من أول (هو من أراد الله تعالى) ساقط من ب.

(6) جاء في نقد ابن تيمية لهذا الخبر في منهاج السنة 4/ 97 «أنه قد آخى بين المهاجرين والأنصار والنبي- صلى اللّه عليه وسلم- وعلى كلاهما من المهاجرين؛ فلم يكن بينهما مؤاخاة؛ بل آخى بين على وسهل بن حنيف؛ فعلم أنه لم يؤاخ عليا، وهذا مما يوافق ما في الصحيحين من أن المؤاخاة إنما كانت بين المهاجرين والأنصار، ولم تكن بين مهاجرى، ومهاجرى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت