فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 2175

وأيضا فان قوله «و أنفسنا» ليس «11» // المراد [به] «1» نفسه صلى اللّه عليه وسلم لأنّ الإنسان لا يدعو نفسه كما لا يأمر نفسه، وليس المراد به فاطمة، والحسن، والحسين لأنّهم اندرجوا في قوله تعالى: أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ فلا بدّ وأن يكون شخصا آخر غير نفسه، وغير فاطمة، والحسن، والحسين، وليس ذلك المدعو غير عليّ بالإجماع، فتعيّن أن يكون عليا- عليه السلام «2» .

وبيان دلالته على كونه أفضل الصّحابة من وجهين: الأول: أنّه دعاه إلى المباهلة، [و هذا] «3» يدلّ على أنّه- عليه السلام- في غاية الشفقة والمحبّة لعليّ، وإلّا لقال المنافقون إن الرّسول ليس على بصيرة من أمره حيث أنه لم يدع إلى المباهلة من يحبه، ويحذر عليه من العذاب، وزيادة الشفقة والمحبّة للمدعوّ إلى المباهلة إمّا أن تكون لزيادة قربه منه، أو لكونه أفضل.

الأول: محال وإلّا كان العبّاس أولى بذلك، ولما كان على أولى من أخيه عقيل لتساويهما في القرابة؛ فلم يبق إلّا أن يكون؛ لكونه أفضل.

الثانى: أنه- عليه السلام- لما جعل عليا نفسا له وجب أن يثبت لعلىّ كل ما هو ثابت للنبى صلى اللّه عليه وسلم ضرورة الاتّحاد، غير أنا خالفناه في أمور كالنّبوّة، وغيرها/ فوجب العمل به فيما وراء محلّ المخالفة، ومن جملة ذلك كون النبي- عليه السلام- أفضل من الصّحابة؛ فكذلك عليّ عليه السلام.

الثانى: قوله- عليه السلام- فى [ذى] الثّدية «يقتله خير الخلق» «4» وقد قتله عليّ- عليه السلام.

الثالث: قوله صلى اللّه عليه وسلم «أخى، ووزيرى، وخير من أتركه بعدى، يقضى دينى، وينجز موعدى على بن أبى طالب» «5» .

الرابع: قوله- صلى اللّه عليه وسلم- لفاطمة «أ ما ترضين أنى زوجتك خير أمّتى» «6» .

(11) // أول ل 155/ أ.

(1) ساقط من «أ» .

(2) قارن بما ورد في المغنى للقاضى عبد الجبار 20/ 1/ 142، والأربعين للرازى ص 465.

(3) ساقط من «أ» .

(4) ورد في شرح نهج البلاغة 2/ 267، والبداية والنهاية لابن كثير 7/ 303.

(5) ورد بألفاظ متقاربة في تاريخ ابن عساكر 1/ 130، ومجمع الزوائد 6/ 121 وقال فيه «و فيه من لم أعرفه» وقد اعتبره السيوطى في اللآلئ المصنوعة 1/ 358 موضوعا.

(6) ورد بألفاظ متقاربة في طبقات ابن سعد 8/ 24، وتاريخ ابن عساكر 1/ 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت