فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 2175

الوجه الأول: ما روى «أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بعث يوم الاثنين، وأسلم على يوم الثلاثاء» ولا أقرب من هذه المدة «1» .

الوجه الثانى: قوله عليه السلام: «أولكم إسلاما عليّ بن أبى طالب» «2» .

الوجه الثالث: ما روى عن على- عليه السلام- أنه كان يقول: «أنا أول من صلّى، وأول من آمن باللّه ورسوله، ولا سبقنى إلى الصلاة إلا نبىّ الله» «3» . وقد نقل عنه أنه قال في ذلك:

سبقتكم إلى الإسلام طرا ... غلاما ما بلغت أوان حلمى «4» .

وكان قوله مشهورا فيما بين الصحابة، ولم ينكر عليه منكر، فدل على صدقه، وإذا ثبت أنه أقدم إيمانا من الصّحابة، كان أفضل منهم لقوله تعالى: والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ «5» . وبتقدير أن لا يكون إيمانه سابقا على إيمان جميع الصحابة، غير أن إيمانه كان سابقا على إيمان أبى بكر بدليل قول عليّ- رضي اللّه عنه- وهو على المنبر بمشهد من الخلق «أنا الصّدّيق الأكبر آمنت قبل أن آمن أبو بكر، وأسلمت قبل أن يسلم «6» » ولم ينكر عليه منكر.

وإذا كان أقدم إيمانا من أبى بكر كان أفضل منه للآية، ويلزم من كونه أفضل من أبى بكر أن يكون أفضل من باقى الصحابة؛ لما تقدم.

الرابع عشر: قوله- تعالى- في حق النبي صلى اللّه عليه وسلم: فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وجِبْرِيلُ وصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ «7» ، والمراد بصالح المؤمنين: عليّ بن أبى طالب «8» على ما نقله أبو

(1) ورد في تاريخ ابن عساكر 1/ 84.

(2) ورد في المستدرك 3/ 136، ومجمع الزوائد 9/ 102.

(3) قارن بألفاظ متقاربة في مسند الإمام أحمد. 1/ 209، 373 وطبقات ابن سعد 3/ 21.

(4) ورد في شرح نهج البلاغة 5/ 122.

(5) سورة الواقعة 56/ 10، 11.

(6) ورد في أنساب الأشراف (ترجمة أمير المؤمنين) 2/ 345 وما بعدها.

والمستدرك 3/ 12 وتاريخ ابن عساكر 1/ 62.

(7) سورة التحريم 66/ 4.

(8) انظر شرح المواقف- الموقف السادس ص 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت