فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 2175

صالح عن ابن عباس، ومحمد بن على، وجعفر، وهكذا/ حكاه النقاش «1» ، وغيره في تفسيره، والمراد بالمولى هاهنا: الناصر؛ إذ هو القدر المشترك بين اللّه وجبريل وعليّ، وذلك يدل على أن عليا أفضل من باقى الصحابة من وجهين:

الأول: أن ظاهر الآية للحصر، ولأنه لو لم تكن للحصر لما كان للتخصيص بذكر الله- تعالى- وجبريل، وعليّ فائدة. وتقديره أنه لا ناصر لمحمد عليه السلام غير البارى- تعالى- وجبريل، وعليّ، واختصاص عليّ بنصرة النبي صلى اللّه عليه وسلم دون باقى الصحابة، دليل على أنّه أفضل منهم، نظرا إلى أنّ نصرة النبي- صلى اللّه عليه وسلم- من أفضل العبادات.

الثانى: أنّه تعالى بدأ بنفسه، ثم بجبريل، ثم بعلىّ، وذلك يدل على أنه أفضل من غيره من الصّحابة.

الخامس عشر: قوله- عليه السلام:- «من كنت مولاه فعلىّ مولاه» «2» . وقوله عليه السلام: «أنت منى بمنزلة هارون من موسى «3» »، وقد سبق وجه الاحتجاج بذلك.

السادس عشر: قوله عليه السلام: «على خير البشر، ومن أبى فقد كفر» «4» .

السابع عشر: ما روى عن النبي- صلى اللّه عليه وسلم- أنه قال: «من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، وإلى نوح في تقواه، وإلى إبراهيم في حلمه، وإلى موسى في هيبته، وإلى عيسى في عبادته؛ فلينظر إلى عليّ بن أبى طالب «5» . [فالنبى «6» قد] أوجب مساواته للأنبياء فى

(1) النقاش: هو أبو بكر محمد بن الحسين بن زياد البغدادى المعروف بابن النقاش. اشتغل بالتفسير والاقراء. ولد ببغداد سنة 266 ه وتوفى سنة 351 ه [تاريخ بغداد 1/ 23، وفيات الأعيان 4/ 298] .

(2) ورد في مسند الإمام أحمد 1/ 118، 119، 152 قال: وفى رواية أخرى قال: فزاد الناس بعد وال من والاه «و عاد من عاداه» كما ورد في سنن ابن ماجه 1/ 43 وسنن الترمذي 5/ 633.

(3) متفق عليه. في صحيح البخارى 5/ 24 «قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لعلى: أ ما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى» .

كما ورد في صحيح مسلم 7/ 120.

(4) ورد في تاريخ ابن عساكر 2/ 444 وذكر الشوكانى في الفرائد المجموعة ص 348

«فى اسناده محمد بن على الجرجانى وهو المتهم به، ومحمد بن شجاع الثلجى وهو كذاب» كما ورد في اللآلى المصنوعة 1/ 328.

(5) جاء في الفوائد المجموعة ص 367. قال ابن الجوزى: موضوع وفى إسناده أبو عمر الأزدى متروك. كما ذكره السيوطى في اللآلى المصنوعة 1/ 355 وما بعدها.

(6) ساقط من «أ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت