فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 2175

وعمر» «1» ويكون المأمور بذلك أبو بكر، وعمر والمراد باللّذين/ من بعده كتاب اللّه، وعترته؛ إذ هو غير منقول، ولو جوّز تطرق مثل هذه الأشياء إلى الدّلالات اللفظية؛ لما بقى الوثوق بشيء منها، وهو خطاب عامّ بالنسبة إلى كل من عدا أبا بكر، وعمر؛ فيدخل فيه عليّ، ولو كان منصوصا عليه نصّا جليا؛ لما كان مأمورا بمتابعة غيره «2» .

الخامس عشر: أنه لما قال أبو بكر: «أقيلونى فلست بخيركم» ، قال عليّ: «لا نقيلك، ولا نستقيلك. قدّمك رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم- لديننا، أ فلا نقدمك في أمر دنيانا» . ولو كان منصوصا عليه؛ لما جاز له ذلك «3» .

السادس عشر: أن من يدّعى النصّ الجلىّ على أبى بكر أيضا بالغون عدد التواتر في زماننا، وهم يزعمون أنهم نقلوا ذلك عن جماعة لا يتطرق إليهم التواطؤ على الكذب، وأنهم أخبروهم [أنهم رووه] «4» عن جماعة لا يتطرق إليهم التواطؤ «5» على «5» الكذب، وأنهم أخبروهم عن جماعة منهم كذلك وهلم جرّ إلى النبي- صلى اللّه عليه وسلم- على نحو ما ذكره الإمامية، ويلزم من التنصيص الجلى على أبى بكر أن لا يكون عليا منصوصا عليه؛ لاستحالة اجتماع إمامين في بلد واحد، وعصر واحد، وليس أحدهما أولى من الآخر.

قولهم: إنه يمتنع ثبوت الإمامة بالدعوة، والاختيار.

قلنا: أما الدعوة: فمسلم. وأما الاختيار: فممنوع. وقد أبطلنا كل ما ذكروه على ذلك. وبتقدير التسليم بأن الإمامة لا تثبت بغير النص؛ فلا نسلم النص على [عليّ] «6» .

قولهم: الأمة مجمعة على أن المنصوص عليه لا يخرج عن أبى بكر، وعلى والعبّاس مسلم، غير أن الأمة المجمعة على ذلك عندهم كفار إلّا عدد يسير لا تقوم الحجة بقولهم، فيكف يصح منهم الاحتجاج [بالإجماع] «7» . فلئن قالوا: إذا أجمعت

(1) راجع تخريج الحديث فيما سبق هامش ل 268/ ب.

(2) قارن هذا الرد بما ورد في الإرشاد للجوينى ص 238، وشرح المواقف- الموقف السادس ص 314. تحقيقنا.

(3) قارن هذا الرد بما ورد في المغنى 20/ 1/ 288، وشرح المواقف- الموقف السادس ص 315.

(4) ساقط من «أ» .

(5) (التواطؤ على) ساقط من ب.

(6) ساقط من «أ» .

(7) ساقط من «أ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت