فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 2175

والجهل البسيط: هو عدم العلم فيما من شأنه أن يكون عالما، والحكم بسلب عدم الشيء؛ يكون إثباتا لذلك الشيء؛ فإذن سلب الجهل البسيط، يكون إثباتا للعلم الوجودى.

وإن كان معنى كونه عالما: أنه ليس جاهلا: الجهل المركب، فلا يخفى أن سلب الجهل المركب؛ لا يوجب اتصاف من سلب عنه بكونه عالما: كالحجر.

وإن أخذ في ذلك. عما من شأنه أن يكون جاهلا، فيوجب كون الرب- تعالى- قابلا للجهل المركب؛ وهو محال- عليه «1» تعالى «1» -

ولا جائز أن يكون لا وجوديا، ولا عدميا؛ لما يأتى في إبطال القول بالأحوال؛ فلم يبق إلا أن يكون وجوديا.

وعند ذلك فلا يخلو: إما أن يكون قائما بذات الله- تعالى- أو لا بذاته.

لا جائز أن يكون قائما لا بذات الله- تعالى-؛ لما سبق في القدرة، والإرادة.

وإن كان قائما بذات تعالى: فإما قديم، أو حادث.

لا جائز أن يكون حادثا: لما سبق أيضا في القدرة والإرادة. فلم يبق إلا أن يكون معنى كونه عالما: أنه قام بذاته صفة وجودية أزلية.

وليست تلك الصفة هى نفس القدرة، ولا الإرادة، ولا الكلام، ولا السمع، ولا البصر، ولا الحياة؛ فهو خارج عنها، وهو المعبر عنه بالعلم.

ويجب مع ذلك أن يكون واحدا لا نهاية له في ذاته، ولا بالنظر إلى متعلقاته؛ لما تحقق في القدرة أيضا «2» .

ويجب مع ذلك أن يكون عالما بجميع المعلومات [المقدورة «3» ] له، وغير المقدورة له.

أما المقدورة؛ فلما سبق.

(1) ساقط من (ب) .

(2) انظر ل 58/ ب وما بعدها.

(3) فى أ (المقدورات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت