فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 2175

ويلزم منه أيضا: أن يكون علم البارى- تعالى- متوقفا على غيره؛ وهو محال.

الوجه الرابع: هو أنه لو كان علمه قائما بذاته؛ فلا «1» معنى لقيام الشيء بالمحل إلا افتقاره «1» إليه في الوجود. وإلا كان المعلول أبدا قائما بالعلة؛ وهو محال؛ بل لا معنى لقيامه به إلا أنه موجود في الحيز تبعا له، ويلزم من ذلك كون الرب- تعالى- متحيزا؛ وهو محال.

الوجه الخامس: هو أن العلم القائم به إما أن يكون صفة كمال، أو نقصان، أو لا صفة كمال، ولا نقصان.

فإن كان الأول: فذات الرب تعالى محتاجة في كمالها إلى غيرها؛ وهو محال.

وإن كان الثانى: فاتصاف الرب- تعالى- به محال.

وكذا إن لم يكن كمالا، ولا نقصانا.

الوجه السادس: هو أنه لو كان عالما بعلم قائم «2» بذاته؛ لكان مماثلا للعلم الحادث: فإن حقيقة العلم لا تختلف شاهدا، ولا غائبا.

ويلزم من ذلك: أن يكون مشاركا لها في العرضية، والإمكان؛ وذلك في صفات الله- تعالى- محال.

الوجه السابع: أنه لو كان عالما بعلم قائم بذاته: فإما أن يكون واحدا، أو متكثرا.

/ فإن كان واحدا: فإما أن يتعلق بجميع المعلومات، أو لا يتعلق بجميعها.

فإن كان الأول: فيلزم منه جواز تعلق العلم الواحد بالمعلومات المختلفة؛ وهو محال. على ما تقدم في قاعدة العلم «3» .

وإن كان الثانى: فيلزم منه أن يكون الرب- تعالى- جاهلا بباقى الموجودات التى لم يتعلق علمه بها؛ وهو محال.

(1) فى ب (فليس معنى قيام الشيء بالمحل افتقاره) .

(2) فى ب (قديم) .

(3) انظر ل 8/ أ وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت