فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 2175

وعن الثانى: بنفى وجوب التعاقب، ولا يلزم من انتفاء وجوب التعاقب، جواز الاجتماع.

وعن الثالث: أن خلو المحل عن الأضداد لا لذاته، ولا لمعنى.

وعن الرابع: بما فيه من تصحيح الأصل؛ ضرورة صحة ما لا يصح إلا به.

وأما/ السؤال الثالث، والرابع: فمندفع بما حققناه في جواب السؤال الأول.

وأما السؤال الخامس: فقد سبق جوابه في مسألة إثبات الصفات بجهة العموم «1» .

المسلك الثانى:

وهو مناسب لأصول المعتزلة «2» . وهو أن الله- تعالى- حي لذاته، وكل حي لذاته؛ فإنه يدرك المدرك عند وجوده؛ فالبارى- تعالى- يدرك المدرك عند وجوده.

أما «3» أنه حي: فمجمع عليه مع قيام الدليل عليه فيما يأتى «4» .

وأما أن كل حي لذاته (فهو «5» ) يدرك المدرك عند وجوده؛ فهو: أن الحى في الشاهد مدرك ومدركيته معللة بكونه حيا، ومفهوم الحياة متحد في الغائب والشاهد؛ فيلزم من كونها علة المدركية في الشاهد؛ أن تكون علة في الغائب.

أما بيان كون الحياة في الشاهد علة المدركية: فمن ثلاثة أوجه:

الأول: أن بعض الحى إذا كان حيا؛ كان مدركا. وإذا خرج عن كونه حيا بالقطع، وغيره خرج عن كونه مدركا. ودوران المدركية معه وجودا وعدما؛ دليل كونه علة لها.

الثانى: أن الحى- السليم الحاسة- إذا حضر المدرك، وانتفت الموانع، ووجدت الشرائط؛ كان إدراكه له واجبا.

(1) راجع ما سبق ل 58/ ب.

(2) قارن بالأصول الخمسة للقاضى عبد الجبار ص 167 وما بعدها، والمغنى في أبواب التوحيد والعدل: 5/ 241 وما بعدها، والمحيط بالتكليف له أيضا ص 135 وما بعدها.

(3) فى ب (و أما) .

(4) انظر ل 111/ أ وما بعدها.

(5) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت