فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 2175

وعند ذلك: فلو كانت المدركية معللة بمعنى، فذلك المعنى: إما أن يكون ملازما لهذه الشروط وجودا وعدما، أو «1» هو منفك عنها بأن «2» يوجد مع عدمها، ويعدم مع وجودها.

لا جائز أن يقال بالانفكاك: وإلا لزم وجود المدركية عند وجود ذلك المعنى، وإن انتفت تلك الشروط، أو انتفاء المدركية عند انتفائه، وإن وجدت تلك الشروط؛ وهو محال.

ولا جائز أن يقال بالملازمة «3» : لوجوه ثلاثة:

الأول: أنه يلزم (منه «4» ) أن تكون تلك الشروط علة له ضرورة دورانه معها، وعدم تعلقه بغيرها، وشهادة العقل بأن المدار على هذا الوجه، يكون علة للدائر لا شرطا.

الثانى: هو أن العقل جازم بوجوب وجود المدركية، عند تحقق هذه الشروط، وإن قطع النظر عما سواها، وبانتفاء المدركية عند انتفائها، أو انتفاء بعضها، وإن وجد غيرها، فلو كانت المدركية معللة بمعنى؛ للزم انتفاؤها عند وجود هذه الشروط وتقدير عدم ذلك المعنى، أو وجودها عند وجوده، وتقدير عدم هذه الشروط؛ وهو خلاف ما يشهد به العقل.

الثالث: هو أنه يلزم من ملازمة المعنى لهذه الشروط، أن يكون بينهما تعلق، وإلا لما كانت الملازمة أولى من عدم الملازمة وذلك إما تعلق اشتراط، أو علية.

وعند ذلك: فإما أن يكون التعلق من الجانبين، أو من أحد الجانبين.

لا جائز أن يقال بالأول: لما فيه من الدور الممتنع.

ولا جائز أن يقال بالتعلق من أحد الجانبين: لأنه لا يخلو من أن يكون ذلك المعنى/ مشروطا بتلك الشروط، أو هى مشروطة به، أو هى معلولة «5» له، أو هو معلول لها «5» .

(1) فى ب (و هو) .

(2) فى ب (و هو أن) .

(3) فى ب (بالتلازم) .

(4) ساقط من أ.

(5) فى ب (معلولة به أو معلول بها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت